رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الثورة التشريعية مستمرة

 

الحقيقة المُرة أن هناك قضية بالغة الأهمية كنا قد تحدثنا عنها من قبل وهى التناقض الشديد فى التشريعات، بالإضافة الى القوانين البالية التى عفا عليها الزمن ولم تعد تصلح الآن. ومنها قوانين موضوعة منذ عشرات السنين ولم تعد صالحة للعمل بها ونحن فى عام 2017، وبعد ثورتين عظيمتين فى ٢٥ يناير و٣٠ يونية. وبات من المهم والضرورى أن يعاد النظر فى هذه القوانين سواء البالية منها أو غير الصالحة لظروف العصر الذى نعيش فيه الآن.

وهو ما نادينا به مراراً وتكراراً خلال الفترة الماضية، وما زلنا نطالب به من ضرورة استكمال الثورة التشريعية وهى مهمة البرلمان.

نجد التناقض الشديد بين القوانين فى كافة المناحى وبشكل واضح وجلي، فالنصوص التشريعية التى تنظم عمل الملاهى والمحلات العامة متضاربة، بل إن كل قانون يسير فى اتجاه مخالف للآخر ومضاد له، وهناك عدة قوانين تنظم عمل هذه الملاهى والمحلات، بدون توحيد مما يتسبب فى ضياع المسئولية، ونجد أن كل جهة حصل الملهى أو المحل على ترخيص منها تعمل بجزر منفصلة عن الأخري، ووقت الكارثة تضيع المسئولية.

ليست المحلات أو الملاهى  وحدها التى يحدث بها هذا التضارب وضياع المسئولية، بل نجد ذلك فى جميع القطاعات تعليمية أو صحية أو زراعية وخلافه، حيث نجد ترسانة قوانين بالية ومتناقضة لم تعد صالحة فى هذا الزمن، وبسببها يتعطل تحقيق العدالة الناجزة، وتضيع الحقوق وتسود الفوضى.

نحن إذن بحاجة ماسة وضرورية لنسف غابة القوانين البالية والمتناقضة التى تعطل العدالة وتضيع الحقوق، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال الثورة التشريعية الحالية. ووضع النصوص التشريعية الجديدة وحدها غير كاف بل يجب تنفيذ القوانين، فالتنفيذ للقانون وسيادته على الجميع أمر بالغ الأهمية. وبما أننا نؤسس للدولة المدنية الجديدة، فيجب أن تكون هناك منظومة تشريعية جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة الجديدة من عمر البلاد.

«وللحديث بقية»

 

رئيس حزب الوفد