رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

خطة المآذن العالية

 

 

 

مازال الحديث مستمرًا عن حرب اكتوبر المجيدة التى تعد أشرس وأقوى الحروب التى خاضتها مصر مع إسرائيل، وبعد النكسة فى وقتها أدركت العسكرية المصرية أهمية استرجاع الأرض المسلوبة وبدأت التخطيط لذلك، وبدأت مصر حرب الاستنزاف التى أنهكت العدو وسطرت ملاحم من القتال بشهداء مصر الأبرار وقوات الصاعقة.

وبعد التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانب المصرى والجانب الإسرائيلى فى سيناء بدأت القيادة المصرية والقوات المسلحة التخطيط النهائى لحرب اكتوبر المجيدة والتى خططت لها هيئة الأركان العامة وعلى رأسهم الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس هيئة الأركان العامة ورئيس غرفة العمليات المركزية للحرب وواضع خطة العبور.

إن حرب اكتوبر المجيدة هى أكبر حرب تم تنفيذها على ساحة الميدان بعد الحرب العالمية الثانية فقد قلبت موازين القوى وكيفية إدارة معارك الأسلحة المشتركة رأسا على عقب وأعادت هيكلة هذه المفاهيم والقواعد مرة أخرى، من الدروس المستفادة من هذه الحرب أن حرب اكتوبر المجيدة خاض الجيش المصرى أولى أشرس المعارك حرب مع العدو فى سيناء وسطرت فيها العسكرية المصرية أروع وأعظم ملامح القتال العسكرى بالأسلحة المشتركة وضحى خلال معاركها العديد من شهداء وقادة مصر بأرواحهم من أجل تحرير الأرض.

وكانت هناك العديد من الخطط للعبور العظيم، لكن تم تنفيذ خطة المآذن العالية، حيث تعتبر خطة الفريق سعد الدين الشاذلى «المآذن العالية» هى أول خطة حقيقية هجومية توضع حيث بنيت على الإمكانيات الموجودة فعلاً لدى القوات المسلحة، وهى تعتمد على عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف وإنشاء رؤوس كبارى على عمق القناة من 10 إلى 12 كيلو، والخطة الهجومية لها هدف عسكرى مهم وهو هجوم القوات الجوية لحماية القوات البرية أثناء تقدمها شرق القناة فى اتجاه منطقة المضايق. بالإضافة إلى توافر وحدات دفاع جوى صاروخى (سام 6) تستطيع مرافقة القوات البرية أثناء تقدمها نحو الشرق لصد الهجمات الجوية العمادية التى تهاجم القوات البرية على الارتفاعات المتوسطة والعالية.

وتوافر العربات ذات الجنزير لدى القوات البرية بأعداد كافية تسمح لقواتنا بعدم التقيد بالطرق المرصوفة أثناء تحركها شرقًا، وأمر الفريق أحمد إسماعيل بتعديل الخطة المصرية لتتلاءم مع الخطط والأهداف السورية. وهنا أخذت هيئة العمليات التى كان يرأسها اللواء عبدالغنى الجمسى بتجهيز خطة عمليات أخرى خلاف خطة المآذن العالية تشمل تطوير الهجوم شرقًا بعد العبور للوصول إلى المضايق وكانت الخطة الجديدة هى الخطة جرانيت 2 المعدلة حتى تم تغيير اسمها فى شهر سبتمبر لتكون الخطة بدر.

وهكذا أصبح يطلق على خطة العبور وإنشاء رؤوس الكبارى اسم المرحلة الأولى بينما أطلق على خطة التطور شرق للوصول إلى المضايف اسم المرحلة الثانية.

رئيس حزب الوفد