رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

المجمد.. منتهى الصلاحية!

 

 

 

 

ملايين ندفعها لاستيراد الأسماك المجمدة والفراخ المجمدة.. وأيضاً اللحوم الحمراء المجمدة.. بسبب نقص الإنتاج المحلى منها وعجزنا محلياً عن توفير ما تحتاجه أسواقها.. وليس فى هذا عيب.. ولكن العيب هو فى «ذمم» بعض المستوردين.. كيف؟

هناك من يسافر إلى مناطق تصدير هذه المنتجات.. ويختار السلع التى قارب موعد صلاحيتها على الانتهاء.. وربما لم يعد باقياً أمام نهاية هذه الصلاحية إلا شهران أو ثلاثة.. وهذا واضح بالذات فى أسماك «الهيرنج» أى الرنجة.. واللحوم الحمراء المجمدة وغيرها، وهذه - كلها - تباع فى مناطق تصديرها بربع سعرها.. قبل أن يعدموها.. ويذهب المستورد المصرى.. ليشترى كل ذلك.

<< ولأننا نعشق الرنجة المدخنة يتولون تدخينها بعد فك تجميدها.. وربما تكون هذه الأسماك قد أخذت فى التحلل.. المهم بعد التمليح والتدخين وبعضها فى مصانع تحت السلم تحسن ويتم وضعها فى صناديق.. ويكتب عليها تاريخ صلاحية جديد.. من تاريخ تدخينها وتصنيعها.. دون أن يراعى تاريخ إنتاجها وتاريخ صلاحيتها قبل ذلك.. وهذا هو سر سمك الرنجة عندما تجدها غير متماسكة ولحمها «مهرى» أى يذوب بمجرد أن تحاول تناولها.. وهنا الخطر.. بل هو سر انتشار مصانع تدخين الرنجة، ليس فى مصانع كبيرة تحت السيطرة أو تحت المراقبة الصحية.. بل فى القرى.. وبير السلم.. ونسأل هنا عن خطورة أكل هذه الرنجة، لأن من يرتكبون هذه الجريمة يقولون «إن معدة المصرى.. تهدم الزلط».. وما هو دور الرقابة ليس بعد عملية التدخين.. ولكن قبل أن يبدأ «فك» تجميدها والتأكد من سلامتها وبقاء مدة كافية.. من الصلاحية.

<< ونفس الشىء مع الفراخ المجمدة التى منها ما لم يعد باقياً فى عمرها الاستهلاكى إلا أسابيع قليلة.. وهذه أيضاً تباع فى مناطق إنتاجها وتصديرها بأقل من سعرها الطبيعى.

أما الجريمة الأكبر فهى فى اللحوم الحمراء المستوردة.. إذ منها ما قاربت صلاحيته على الانتهاء.. وهذه تذهب مباشرة إلى مصانع تصنيع اللحوم من لانشون وسجق ومفروم وكل هذه المنتجات.

<< ولا يهم - هنا - أى تاريخ صلاحية تم وضعه على هذه المنتجات ولكن تاريخ الصلاحية الأصلى.. قبل تصنيعها.. نقول ذلك لأن «ساندويتش» أولادنا فى المدارس من معظم هذه المنتجات.. أى أجهزتهم الصحية أضعف ما تكون.

هنا مطلوب رقابة عند الوصول فى الموانئ.. وقبل أن تبدأ عمليات التصنيع.. نقول ذلك ونحن نعلم أن عندنا رجال أعمال شرفاء يراعون الله فيما يصنعون.. وهم أصحاب مصانع محترمة.. ولكن ماذا عن معدومى الضمائر؟