رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

كان وأصبح

محمود غلاب Wednesday, 09 October 2019 21:54

 

 

 

«لازم نعرف كنا فين وبقينا إيه».. من هذه العبارة تعاملت مع البيان الذى ألقاه الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب أمس الأول،  وبداية أؤكد أن الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب وجه دعوة للدكتور  مصطفى مدبولى لإلقاء بيانه أمام المجلس رداً على ما يدور فى الشارع وفى أذهان النواب، ولم يكن استدعاء  لرئيس الوزراء، لأن البرلمان لا يستدعى الحكومة حتى ولو كان هناك استجواب سيناقش، فهناك تنسيق تام بين الحكومة ومجلس  النواب منذ بداية الفصل التشريعى يتم من خلاله التعاون والتوازن الذى يحقق احترام الفصل بين السلطات وتلازم المسئولية مع السلطة، وثالثا لا علاقة بين البيان والتعديل الوزارى إذا كان هناك تعديل سيتم، ومن وجهة  نظرى فإن التعديل أو التغيير لا بد أن يكون حاضراً فى أى وقت فى إطار البقاء للأصلح للمرحلة، والأنسب لتنفيذ التكليفات، رابعا أن إعفاء الحكومة من أداء عملها من سلطة رئيس الجمهورية بعد موافقة أغلبية مجلس النواب، وللرئيس أيضاً سلطة إجراء تعديل وزارى بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلثى النواب، وفى حالة تكليف رئيس وزراء جديد فإن رئيس الجمهورية هو الذى يختاره، ويقوم بعرض برنامجه على مجلس النواب للحصول على ثقة أغلبية أعضاء المجلس. فالتعديل الوزارى الذى كان يدور فى الأذهان ليس واردا حاليا  ولا علاقة له بحضور رئيس الوزراء وعدد كبير من الوزراء الى مجلس النواب، فالدستور أجاز لأى عضو من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام مجلس النواب، أو إحدى لجانه، عن موضوع يدخل فى اختصاصه، كما أن الحكومة بالكامل هى الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة، ويشرف على أعمالها، ويوجهها فى أداء اختصاصاتها، ويضع رئيس الجمهورية بالاشتراك مع مجلس الوزراء، السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها، كما يجوز لرئيس الجمهورية إلقاء بيان حول السياسة العامة للدولة أمام مجلس النواب عند دور انعقاده العادى السنوي، ويجوز له إلقاء بيانات أو  توجيه رسائل أخرى إلى المجلس. وكان الدستور فى الماضى يتضمن جواز ترشح الوزراء لعضوية البرلمان،  ويجمعون بين العمل التنفيذى والتشريعي، وتم إلغاء ذلك للقضاء على الازدواجية.

 أعود إلى «كنا فين؟» التى جاءت فى بيان رئيس الوزراء، وأقول كان الله فى عون الحكومة فهى ليست حكومة حرب بالمعنى المعروف، ولكنها حكومة قتال، وقتال شديد أيضاً، وقتال الحكومة حتى تقف البلد على قدميها، جعلها تفقد شعبيتها فى الشارع. الحكومة أو السلطة التنفيذية بالكامل تقاتل لحماية الوطن والمواطن، والتقى معها البرلمان الذى يمثل السلطة التشريعية، وبصراحة هذا توجه وطنى بدرجة عالية من الدكتور على عبدالعال، عندما أعلى المصلحة الوطنية خلال دورات الانعقاد السابقة، وفى نفس الوقت  كانت عينه على المواطن الذى يسعى لتوفير قوت يومه، التوفيق بين القضيتين كان فى غاية الصعوبة، وهو ما دفع «مدبولي» ليقول «كنا فين وبقينا فين»، والجميع يعرف «كنا فين» قبل عام 2014.. كنا نمر بظروف صعبة لا أعادها الله، وبدأنا من نوفمبر 2016 نبنى دولة. البناء كانت فاتورته عالية وصفها رئيس الوزراء بأنها إجراءات غير شعبوية أخذت من رصيد الحكومة ويقصد إجراءات الإصلاح الاقتصادى وكان البطل فيها هو الشعب، وهذه الإجراءات كان يجب أن تتم فى فترات سابقة، وتم تصديرها للمرحلة الحالية فى فترة الإصلاح كان الاقتصاد المصرى شديد الحرج،  وتفهم الشعب الظروف التى تمر بالبلاد، ومرت أزمة الإصلاح الاقتصادى وكسبنا احترام العالم.

بيان رئيس الوزراء، وتفهم نواب الشعب لكل ما جاء فيه، هو تأكيد على أن الشعب وجميع مؤسسات الدولة عازمون على الانحياز للوطن، وبدون الوطن لن تكون هناك حياة للمواطن.

وتأكيدا لهذا التعاون كان هناك لقاء مهم بين وزير الدفاع والانتاج الحربى الفريق أول محمد زكى واللواء محمود توفيق وزير الداخلية أكد خلاله وزير الدفاع أن الجيش والشرطة سيظلان درعا واقيا أمام الفتن والتحديات التى تستهدف الوطن وأشار إلى تعاون وزارة الدفاع مع وزارة الداخلية من أجل الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وتأمين الجبهة الداخلية واقتلاع جذور الإرهاب من سيناء.

وقال وزير الداخلية اللواء محمود توفيق الذى استقبله وزير الدفاع ومعه وفد من قيادات الوزارة للتهنئة بذكرى اكتوبر إن ملحمة العبور العظيم تزخر ببطولات أبهرت العالم.

نريد إبهار العالم  دائماً، بتكاتفنا شعبا وجيشا وشرطة ورئيسا وبرلمانا، مؤسسات الدولة تتعاون ولا تتصادم، ولن تفلح محاولات البائسين المغيبين فى احداث الوقيعة بينها، لأن الوطن أغلى عند المصريين من حياتهم، وأن بقاءهم على قلب  رجل واحد هو السلاح الذى تنهار أمامه محاولات شق الصف التى يمارسها بعض المرضى المأجورين.