رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

استغاثات إلى سيادة الرئيس

 

كثرت فى الآونة الاخيرة، استغاثة العديد من المواطنين، سواء اكان منهم من هم من اصحاب الاعمال، ام كانوا من عامة الشعب، والتى يناشدون فيها سيادة الرئيس السيسى، لحل المشاكل التى قد تواجههم من بعض العاملين بالدولة.

هذه النداءات والمناشدات لشخص سيادة الرئيس، تعنى أن بعض العاملين فى الدولة لا يقومون بالدور المنوط بهم على الوجه المطلوب، او انهم متراخون فى تنفيذ مصالح الناس. سيادة الرئيس متخم بمشاكل جسام ملقاة على كاهله، ولا يمكن أن نرهق سيادته بكل صغيرة او كبيرة فى الدولة، فالأمر يقتضى من كبار المعاونين والمساعدين لسيادته أن يعيدوا النظر لحل مشاكل المواطنين، انما أن يلجأ الناس لسيادة الرئيس مباشرة، فهذه مسئولية كبيرة تضاف للمسئوليات الجسام الملقاة على كاهله.

انا لا اتصور بعد ما حققناه من تقدم فى العديد من المستويات والمشروعات الكبرى، مازال فى مصر بعض من رجال الاعمال يشكون من العقبات التى تقف فى طريقهم، المفروض أن انطلاقة مصر للأمام لابد أن تشمل كل من يعمل فى مجال الاستثمار او الاعمال القومية الكبرى. ولكن مع الاسف، بعض العاملين بالدولة ليسوا على مستوى المسئولية، فلم يقتدوا بسيادة الرئيس فى تحركاته ونشاطه الدؤوب لمتابعة المشروعات الكبرى، وبالتالى كثرة النداءات التى تناشد سيادته لحل مشاكلهم، خاصة فى مجال الاستثمار والانتاج.

لقد اعتاد بعض العاملين فى الدولة، أن يأخذوا دون أن يعطوا، فهم يذهبون لعملهم فقط لكى يحصلوا على رواتبهم آخر شهر، اما الاعمال الملقاة على كاهلهم فليس لها اهمية بالنسبة لهم، فمع الاسف الشديد الاهمال والتسيب عم الكثير فى الدولة، ولكن بعد أن تغير الحال فى مصر، وبدأنا على طريق التقدم والرقى، كان ولابد أن يغير العاملون بالجهاز الحكومى من انفسهم، وان يكون شعارهم هو (السهر على حل مشاكل الناس) خاصة فى مجال الاستثمار، حتى يلحق الجميع بركب التقدم الذى بدأته الدولة فى العديد من مناحى الحياة.

لقد احسن سيادة الرئيس فى محاولاته لإعداد كوادر جديدة من الشباب، لكى يتولوا فى المستقبل ادارة شئون البلاد، العيب اولا واخيرا فى بعض العاملين بالدولة. لقد سبق لى فى شبابى أن عملت بإحدى الدول العربية، فكنت ارى تفانى العامل المصرى فى عمله ودقة انتاجه، فهناك الرقابة شديدة. فالأمر يحتاج منا شيئا من الضبط والربط فى نظام العاملين بالدولة، بان نطبق نظام الثواب مع كل من يخلص ويتفانى فى عمله وان يكون هناك نوع من العقاب لكل من يهم ويخطئ فى العمل.

الأمل كبير فى شبابنا، فهم من سيتولى المسئولية من بعدنا، ولا ادل على ذلك مما حدث فى حرب اكتوبر المجيدة، لقد انتصرنا على عدونا – بعد عون الله وتوفيقه - بعرق وجهد قواتنا المسلحة، فلولا هذا العمل الجاد الذى تم فى حرب اكتوبر، لما استطاعت قوتنا المسلحة العبور الى سيناء الحبيبة. فتحية لروح البطل العظيم انور السادات فى احتفالات اكتوبر، وتحية اخرى لروح شهدائنا الابرار، سواء من راحوا ضحية الغدر فى مذبحة 1967، ام من عبروا بنا الى سيناء الحبيبة فى حرب اكتوبر، وغسلوا بدمائهم عار الهزيمة.

أعود فأقول.. الاصلاح الادارى له اهمية كبرى، لا تقل عن اهمية الاصلاح الاقتصادى والاصلاح الاجتماعى. لابد أن يكون هناك اهتمام اكثر بالعاملين فى الدولة، وان نأخذ - بشىء من الشدة والحزم - كل من يتراخى فى اداء عمله، او يهمل فى تعامله مع المواطنين، خاصة اصحاب الاعمال. فقد كان ومازال سيادة الرئيس، القدوة الحسنة لكل العاملين فى الدولة، لكى يقتدوا به فى الصدق والامانة والاخلاص.

وتحيا مصر.