رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يريد:

نصر أكتوبر طوال العمر

أوجه الشكر لكل من ساهم فى إحياء نصر أكتوبر 1973 هذا العام، بدءاً من اذاعة أغانى النصر والعبور الصادقة ومروراً بعرض فيلم «الممر» وحتى المسلسلات والحوارات وكلمات الأبطال العظام.

ولاحظنا جميعاً أن المدارس احتفلت بهذا النصر هذا العام حتى إن الأطفال سألوا الآباء عقب عودتهم لمنازلهم عن أنور السادات والعبور وأرض الفيروز.. إن ما يحيط بمصر من اخطار ـ حماها الله عز وجل ـ جعل الشباب  والأطفال يسعدون بصفة خاصة بنصر اكتوبر وجعلنا نحن من عاشوا هذا الحدث الرائع  والفريد فى تاريخ العرب لنعود لنقطة بل نقاط كثيرة منها كيف عاش الشعب هذه الفترة؟ وكيف تحمل من قسوة وتقشف وظلام الليل فى المخابئ والدور الأرضى وكيف اقتسمنا رغيف الخبز والطعام والمال مع الجيران والأقارب؟ كم تحملنا جراء نكسة 1967 وعشنا بلا جرائم ولا سرقات؟ وتساءل الجميع هل هذا الشعب هو ما نزاه الآن؟  وكيف تغير المواطن المصري؟ ماذا حدث للمصريين كما تساءل من قبل الفيلسوف الصادق د. جلال أمين عليه  رحمة الله ورضوانه؟

إن الصحف القومية بصفة خاصة لا تخلو يومياً من قتل وحرق..  ومن القاتل؟ أم تقتل أبناءها، وأب يقتل أسرته، وجدة تعذب الحفيدتين والحفيد هو من كان «ابن الولد أعز من الولد».. إن فترة احتفالات اكتوبر كانت استراحة محارب للمواطن المصرى الذى ظلمه الإعلام  ومجلس النواب الذى يحيا فى واد والشعب فى واد آخر، وكل ساعة يلوح بما يعكر حياة المصريين سواء الأغنياء أو الفقراء. فهل نسى النواب ان الانتخابات قادمة لا محالة، وأن حساب الشعب لنوابه هذه المرة غير كل مرة؟

إن ذكرى حرب أكتوبر هذا العام وكما أظن والظن هنا تفاؤل ـ فتحت مكامن العقل المصرى وجعلت المواطن يرتاح قليلاً، فحافظوا على هذا المناخ لنبدأ كما بدأنا البناء والعمل  وإعادة قيمة  العمل بدلا من القتل والفهلوة والخطف وطلب الفدية.. على مجلس النواب أن ينظر حوله وينقل حال المجتمع لقبة البرلمان.

إن الوقت الآن يحتاج لإعادة بناء الشخصية المصرية وتغيير الوجوه التى ملّها الشعب بفطنته الطبيعية وفطرته الذكية،  والدليل سعادة الشباب بمعرض التراث مع اللفتة الكريمة، حيث افتتحه الرئيس السيسى وتحدث مع الشباب  تأكيداً لقهر المشاكل وإعلاء قيمة العمل..

إن د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء مطالب بالتحرك والنزول للأحياء والقرى  ليتابع ملفات النظافة والشباب الجالس على المقاهى بلا أمل ولا عمل وهنا سوف يقابله نواب الدائرة أو المركز ليتحدث الجميع ويجرى حواراً صادقاً جاداً ويحل مشاكل المواطن أو حالة الركود الوزارى والاكتفاء بالمكاتب والزيارات لمقرات الوزارات، فهذا لم يعد مجدياً ولا يليق بنصر أكتوبر وتضحيات ودماء الشهداء ناهيك عن دماء شهداء الإرهاب الذى مازالت تجرى على أرضنا فى كل مكان.

اجعلوا نصر أكتوبر طوال العام ولا تقتلوا روح أكتوبر فهى مفتاح التقدم والمستقبل.