رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

عتاب للوفد.. وللوفديين

 

 

 

 هكذا بالصمت الرهيب مر يوم «8 أكتوبر» علينا ـ نحن كل الوفديين ـ دون  كلمة واحدة.. بينما هو أنصع أيام حزبنا العظيم وقمة نضالنا ضد الاحتلال الإنجليزى، الذى لم ينشأ حزب الوفد إلا ليقود ويفجر نضال شعبنا عام 1919.. فكيف مر هذا الحدث العظيم.. أم يا ترى شغلتنا المعارك المعاصرة عن أن نتذكر يوم هذا الحديث العظيم الذى قام فيه زعيم الأمة النحاس باشا بإلغاء معاهدة 1936 التى كانت تكبل النضال الوطنى.. هل انشغل الوفد ـ والوفديون ـ بالمعارك الضارية التى تحاك الآن ضد شعبنا. وأين لجنة الإعلام ـ إن  كانت هناك لجنة ـ بل وأين قيادات الوفد وكل المثقفين وما أكثرهم؟. وهل لهذا  الحد ننسى اليوم الذى يساوى عندى يوم 9 مارس 1919 يوم اندلعت ثورتنا الشعبية الكبرى؟.

<< وأى شعب ـ وأى حزب ـ يعرف أن  تاريخه النضالى عبارة عن صفحات تصنع كتاب الثورة.. وتخلد نضال رجالها.. لأن هذه الصفحة أراها هى التى مهدت الطريق لثورة يوليو 1952 لكى تضغط.. وتحقق جلاء قوات بريطانيا بعد اتفاقية 54 والذى تحقق فى يونية 1956.. وكان يوم 8 أكتوبر 1950 هو هذا اليوم الموعود، الذى كان الهدف  منه وضع اللبنة الأساسية لنضال استمر يومها «68» عاماً.. ولن أنسى يوم وقفت على ناصية شارع التجارى بدمياط أستمع ودموعى تغطى وجهى للزعيم مصطفى النحاس وهو يعلن فى هذا اليوم.. من تحت قبة البرلمان ـ إلغاء مصر لهذه المعاهدة.. وكانت بداية لنضال عسكرى: شعبى ورسمى وهذا يحدث لأول مرة فى تاريخ أى شعب.

<<  كيف ينسى الوفد والوفديون، ذلك اليوم الذى أضعه فى موقف واحد مع يوم «9  مارس 1919» تم نجاح  الوفد فى إعادة دستور 1923 هنا يأتى ما طالبت به ليس فقط بإعادة كتابة تاريخ الوفد ومعركته من ضرورة تخليد قيادات وزعامات الوفد ووضع فقرات تحت صورة كل واحد.. فى البهو الرئيسى لبيت الأمة الآن. وأن نسجل أيام هذا النضال على الجدران، حتى لا ننسى تاريخ هذا النضال الشعبى.. وإذا كان الوفدى العريق ـ أحمد عزالعرب ـ رئيس شرف الوفد قد ذكرنى بهذا اليوم.. فأنا لا يمكن أن أنسى، يوم حملت السلاح وأنا طالب بالمدرسة الثانوية من عام 1950 ثم 1951 لكى نتصدى للاحتلال البريطانى.

<< انتظرت ـ يوماً وبعض يوم ـ لأرى ماذا سيفعل الوفد الذى قام تاريخه على النضال ضد الاحتلال.. وها أنا أعاتب كل من نسي.. فلا مستقبل لحزب ينسى أنصع صفحات نضاله ولا يمكن أن ينسينا الاحتفال بنصر أكتوبر 1973 عن معركة أخرى كانت وراء تحقيق الجلاء الذى تحقق لنا بعد «74» عاماً من الاحتلال!