رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

روح النصر

«سينا رجعت كاملة لينا ومصر اليوم فى عيد»، مازلنا فى أجواء نصر أكتوبر المجيد، وإذا كان البطل أنور السادات قد حقق المعجزة فى الحرب والسلام واستعاد الأرض، فإن السيسى هو قائد عملية تعميرها والحفاظ عليها، ووراءه أبطال يفتدونها بأرواحهم.

فلم تكن العملية الشاملة سيناء التى تقودها قواتنا المسلحة الباسلة بشرف ضد التطرف والإرهاب فى أرض الفيروز إلا امتدادا لروح أكتوبر التى يجب أن تظل تسكن أجسادنا، ولا تبارحها لحظة.

روينا أرض سيناء بدماء أبطال القوات المسلحة فى السادس من أكتوبر لتحريرها من العدو الغاشم، والآن نرويها بنفس الدماء الحرة لتبقى سيناء حرة خالية  من الأشرار الذين يحاولون فصلها عن الجسد والمتاجرة فيها بفعل الخيانة التى كشفوا عنها باعترافاتهم، وتهريبهم لوثائق الوطن، إن جماعة الإخوان الإرهابية كانت مستعدة للتنازل عن سيناء لأنها كانت - أى الجماعة - جزءا من عصابة التقسيم التى كانت تخطط لشرق أوسط جديد، وكشفت عن عقيدتها عندما وصف بعض قيادات هذه الجماعة الوطن بأنه حبة تراب.

التعمير فى سيناء يسير على قدم وساق، جيش يحمى الكرامة ويقدم فائض طاقته للتنمية والبناء وشعب يلتف حول مؤسسات الوطن لتنفيذ مخططات التنمية، فالاستثمارات الكبيرة التى وجهتها الدولة فى الفترة الحالية لسيناء شاهدة علي معركة البناء، والنماء وزرع الأرض بالمشروعات، وتقديم التيسيرات للمقيمين عليها من أبناء الوطن فى شكل خدمات وأراض مستصلحة للزراعة وتعليم وصحة، إن العبرة التى نأخذها من الانتصار المجيد الذى حققناه عام 73 هى استمرار الروح التى سكنت أجساد المصريين طوال الست سنوات التى أعقبت هزيمة «67» وهى روح الإصرار على استمرار الانتصار، هذه الروح تزداد وغوراً فى أجساد المصريين وتدفعهم الى التمسك بالوطن باعتباره الأمن القومى الذى لا يمكن التفريط فيه والشرف الذى لا يمكن التنازل عنه، فالأبطال الذين يواجهون الإرهاب فى سيناء هم أبناء وأحفاد الأبطال الذين جاءوا بالنصر على العدو منذ «46عاماً»، فنحن حالياً نواجه عدواً أشد ضراوة من العدو الإسرائيلى الذى حطمنا غروره فى أشرف معركة شهدها التاريخ، معركتنا اليوم مع أشرار غير ظاهرين يحاربوننا بالوسائل التكنولوجية الحديثة المعتمدة على المعلومات وهى حرب الشائعات، كما يمارس هذا العدو الجبان قتل أبنائنا من خلال استهدافنا بالعمليات القذرة، فهو عدو جبان لا يواجه، ولكن يعتمد على المباغتة، وجيشنا قادر على صد هذه العمليات وما يحدث فى سيناء هو حرب الكرامة والوجود التى قررنا خوضها مهما كلفنا ذلك من مشاق بفضل جيش لا يعرف إلا الانتصار أو الشهادة، وكم ودعنا من شهداء فى هذه الحرب التى فرضت علينا وكم حققنا من أهداف شملت بتر جزء كبير من أعضاء الإرهاب ومعداته، كما قررنا الى جانب ذلك خوض حرب التعمير والبناء ليس فى سيناء فقط ولكن فى كل شبر على أرض الوطن.

إن مصر الآمنة المستقرة لا يهزها حفنة من الخونة فقدوا الانتماء للوطن وارتموا فى أحضان أجهزة مخابرات دولية، هؤلاء اختاروا الخيانة ونحن الشعب المصرى اخترنا الانتماء، هم قالوا طُظ فى مصر، ونحن نقول نموت وتحيا مصر، فهل يستوى الإرهابي مع الوطني، وهل يستوى الأجير، مع صاحب الأرض، وهل يستوى الذين يحصلون على الأموال لتخريب الوطن، والذين بالكاد يملكون قوتهم وهم راضون لتنفيذ سياسة الإصلاح الاقتصادى، وهل يستوى الخبيث مع الطيب، وهل يستوى العبد مع الحر؟ لا لن تكون هناك مساواة بين الذين باعوا أنفسهم للشيطان والذين يؤمنون بأن الدفاع عن الوطن عبادة، ولن يستوى الذين يقاتلون فى سبيل الله صفا واحداً، مع الذين يقاتلون مع ممولى الإرهاب فى سبيل الليرة والريال، والأرصدة فى البنوك.

المصريون يعرفون أن الوطن ليس سلعة قابلة للتداول فى أسواق الصرف، الوطن عند المصريين يساوى الحياة، وكل حبة رمل توازى الشرف والعرض، أما عديمو الشرف الذين فرطوا فى أعراضهم وكرامتهم، وباعوا أنفسهم للشيطان فهؤلاء مش مننا، مش أبناء مصر التى تمتلك جيشاً ركعت أمامه قيادات إسرائيلية كانت تظن أنها لا تقهر.

 أن بيادة الجندى المصرى لهي أشرف عند المصريين من الحشرات التى تتطاول على مؤسسات الوطن وهى تعرف أنها مأجورة وتقبض ثمن هذا الهراء وهذه الشائعات المعروف أسباب إطلاقها.

لن تبارح روح أكتوبر أجساد المصريين فهم يخوضون معركة البناء والتعمير كما  خاضوا معركة تحرير الأرض يوم 6 أكتوبر، المصريون كشفوا عصابة الشر وذيولها فى الداخل والخارج، فلن تهزهم ريح عابرة، لأن الزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس فيمكث فى الأرض.