رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

معهد المحاماة أزدهى وأزدهر فى بيت المحامين

 

 

لا يكفى أن تحمل قلمًا وتقول أصبحت عالمًا..لا يكفى أن تتعلم القراءة وتقول أصبحت عالمًا أو شاعرًا أو أديبًا.. العالم تمتد ساحته علي جسر الزمن.. العلم: من المهد إلى اللحد..

والعلم «يوصلك إلى المجد»... اقرأ.. واقرأ.. واحمل قلمك شعلة مضيئة بنور الحق والعدل من أجل حياة حرة كريمة فيها هناؤك، وفيها جمال لأمتك..

« ن والقلم وما يسطرون».. «وكفى قلم الكتاب فخرًا ورفعة مدى الدهر، أن الله أقسم بالقلم».

العلم نور.. ومشكاة نور العلم تمتد ساحتها لتسع الأرض وما فيها ومن فيها.. حتى مكنون الكون والسماء.. العلماء ورثة الأنبياء..

ومداد قلم العلماء كدماء الشهداء سواء بسواء.

«وقم للمعلم وفه التبجيلا

كاد المعلم أن يكون رسولا»

«أعلمت أشرف أو أجل من الذى

يبنى وينشئ أنفسًا وعقولاً».

<<< 

فى ضوء هذا كله..

لا يكفى لكى تتخرج من كلية الحقوق أو الشريعة أن تكون «محاميًا ناجحًا» .. محاميًا يشار إليه بالبنان.. محاميًا يحمل رسالة الحق والعدل وكرامة الإنسان.. محاميًا «ناجحًا» يسجل اسمه فى قائمة شرف «عظماء المحامين».

إذ المحاماة ـ فى يقينى ـ مهنة جامعة شاملة شتى العلوم الإنسانية.. أدبًا وفكرًا وبلاغة وسياسة وحوارًا.. والوقوف علي ظاهر الأشياء وباطنها، والتزود بكل ما أتقنه العقل البشرى من علوم إنسانية ـ فى المقام الأول ـ واقتصادية واجتماعية وعقائدية.. وهذا الشمول هو الذى يؤهل لأن تكون «محاميًا ناجحًا» وقادرًا علي أن تجوب فى أروقة المحاكم طالبًا حقاً وأنت أعلم بمضمونه ومؤداه، باسطًا قضيتك فى وضوح وسموق فكر.. فى صوت هادر فى ضميرك هو «صوت الحق» الذى يعلو ولا يعلى عليه..

<<<   

 من أجل هذا، كان لا بد أن نواصل مشوار العلم من الجامعة إلى فتح أبواب الحياة ومدارس مهنة الشرف والكرامة والإنسانية وصياغة «العبقرية»..

كان لا بد أن نفتح أبواب «معهد المحاماة» ليصوغ «العقلية القانونية» صياغة عملية وواقعية.. من عالم النظريات التي درست عبر سنوات الجامعة إلي رحاب الوقائع والقضايا ومشكلات العمل القضائى فى شموله.. حيث الحكمة والرأى السديد.. وكيف الوصول إليها جميعًا؟

<<< 

واجتمع الفكر القانونى الراقى فى «صياغة شخصية المحامى الناجح».. علمًا وخلقًا وسلوكًا.. وعرضت عليهم لبلورة «الملكة القانونية» لديهم قضايا كان لها خلاف فى الفقه والقانون واختلاف الرؤية فى شأنها.. وكان لكل دارس «حق المناقشة».. وإبداء الرأى وإظهار وجهة النظر.. ليست من فراغ وإنما بما ناله من علم ومعرفة.. قالها و«أحسن الدفاع» عنها..

وهكذا طويت صفحة هذا العام وتخرج محامو المعهد.. وها هم قد انتشروا فى أروقة المحاكم مزودين بالعلم النافع.. انتفعوا به وينفعون به.

<<< 

مواكبة التطور الحضارى أيًا كان موقعه فى ضوء القول الحميد:

«ألا انهض وسر فى طريق الحياة

فمن نام لن تنتظره الحياة»..

ثم الطموح صوب عليين، صوب الأصلح:

«ومن لم يعانقه شوق الجبال

يظل أبد الدهر رهين الحفر».