رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تهيئة المناخ الملائم للاستثمار

نبيل فودة Tuesday, 08 October 2019 21:02

 

يكمن الحل الجذرى لمشاكلنا الاقتصادية فى زيادة الاستثمار والإنتاج مع العلم بأن الاستثمارات لا تنمو بالقوانين والتصريحات والأمانى ، ولكن بتغير المناخ الاقتصادى السائد ليتم الانتقال إلى اقتصاد السوق الحر، وذلك يتطلب تواؤم المؤسسات والهيئات والأفراد مع هذا التحول والعمل على التخلص من العقبات والمشاكل التى تعترض طريق الاستثمار، وعلى رأسها القطاع العام السلعى والخدمى فيجب تحوله بالكامل إلى ملكية حقيقية لأفراد الشعب بطرح أسهمه من خلال سوق حديثة ومتطورة للأوراق المالية، وعدم الرضوخ لجماعات الضغط التى تشكك فى قدرة المصريين على ذلك ليبقى المال العام نهبًا لجميع أنواع الفساد والاستغلال والتربح من أصحاب المصالح من بقائه على ما هو عليه، ويدحض حجتهم حجم الودائع الضخم الذى يمتلكه المصريون فى الداخل والخارج، فالأموال المصرية موجودة بوفرة ولكن فى غير مكانها الصحيح فهى موجهة للادخار وليس للاستثمار، حيث حوافزه أكبر وأضخم.

ففرصة مصر كبيرة فى التحول إلى دولة متقدمة اقتصاديًا بمنح الثقة للمصريين لضخ أموالهم فى الاستثمارات والمشروعات، وبمصداقية الدولة فى التحول إلى الاقتصاد الحر وعدم الالتفاف عليه لأى سبب من الأسباب، فزيادة الاستثمارات تتوقف على توافر مجموعة من العناصر والمقومات تشكل مناخ الاستثمار وتشجعه، وتحسين هذا المناخ يتطلب توفر العديد من الظروف الموضوعية على رأسها.

- الاستقرار السياسى وتوفر الأمن والأمان ووجود نظام ديمقراطى وحرية اقتصادية.

- اهتمام الدولة وحمايتها للاستثمارات الخاصة وذلك لا يستقيم بوجود قطاع عام ضخم يتمتع بامتيازات وإعفاءات وحماية خاصة منها.

- تخفيض سعر الفائدة على الودائع والقروض إلى أقل حد ممكن لتشجيع الاستثمار.

- تعديل قوانين العمل وتصحيح العلاقة بين طرفى العملية الإنتاجية (العامل وصاحب العمل).

- خفض الضرائب وعدم تجاوز إجماليها عن ٢٠% وتخفيض الرسوم الجمركية إلى أقل حد ممكن على المواد الخام والسلع الوسيطة.

- اختصار القوانين والإجراءات والوقت اللازم للحصول على تراخيص إقامة المشروعات وإدارتها وإمكانية استبدالها بالأخطار فقط لمزاولة النشاط.

- القضاء على البيروقراطية التى تعد المفسد الأول لمناخ الاستثمار.

- توافر خريطة للمشروعات والفرص الاستثمارية المتاحة وتوفير البيانات الإحصائية اللازمة عنها.

- وضع مواصفات لجميع السلع والخدمات تطابق المستوى العالمى أو تقاربه.

- تصحيح دور الإعلام لما له من تأثير خطير فى إفساد مناخ الاستثمار بإلصاقه صفات الفساد والانحلال على رجال الأعمال واتجاه الرأى العام القومى للدولة إلى معاداة الأثرياء ومعاقبتهم على ثرائهم بفرض الإتاوات عليهم وتضييق الخناق عليهم فى إنفاق أموالهم واتهامهم بالاستفزاز وتأليب الرأى العام عليهم لمصادرة حقهم فى التمتع بثرائهم مما يجعل المستثمرين يحجمون خوفًا من الرأى العام المعادى.

فيجب تقدير واحترام مظاهر الرفاهية وحمايتها وإلغاء الحدود القصوى للرفاهية والتملك لاستنفار طموحات الأفراد لاستثمار أموالهم ومجهوداتهم لكسب المال الذى هو وسيلة التملك والرفاهية.

---

مستشار رئيس الحزب للعلاقات العامة