رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

الهندسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة!

يقول الحق جل جلاله وتقدست أسماؤه وآلاؤه فى محكم التنزيل بسورة البقرة الآية 42: «ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون»، يكاد يتطابق ما تداولته بعض وسائل الإعلام منذ أيام عبر قنوات فضائية من أن المرحلة القادمة تحتاج إلى رجل اقتصاد، فى إشارة إلى أن د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء خريج كلية الهندسة لا التجارة!. وأن الرجل بعد أن أنجز مشروعات المبانى فالوضع يحتاج إلى رجل اقتصاد، وهذا خلط غريب بين الاقتصاد كعلم والقائم عليه كاقتصادى.. إذا كان يملك هذه المقدرة.. المهندسون بوجه عام اقتصاديون بالدرجة الأولى سواء بالنسبة لدراستهم أو طبيعة أعمالهم.. المفارقة أن هذا الأمر تردد أيضاً عندما أسندت رئاسة الوزارة للأستاذ الدكتور أحمد نظيف، وبالرغم من أنه حقق معدل نمو، لم يصل إليه أحد غيره حتى الآن، فإن البعض رأوا الأمر على نحو آخر، وهاكم ما كتبه أ. عبدالرحمن عقل بأهرام 12/7/2004 ومنه هذه الفقرة (تغيرت الحكومة وجىء بالدكتور أحمد نظيف رئيساً للوزراء إلا أن هذا التغيير آثار فضول الناس، لماذا الدكتور أحمد نظيف وقد تعودوا أن يكون رئيس الوزراء رجلاً اقتصادياً).. فهل كان الدكتور مهندس مصطفى خليل أو عزيز صدقى غير اقتصاديين؟!.. وهل كان التكنولوجى أحمد باشا عبود وهو الذى حقق طفرة اقتصادية وصناعية وتجارية بما حققه وأنشأه من مصانع وشركات ومؤسسات وما سيره من أسطول تجارى بحرى غير اقتصادى؟!.. وهل كان المهندس عثمان أحمد عثمان الوزير ونقيب المهندسين الأسبق ورئيس مجلس إدارة الصرح الشامخ «المقاولون العرب» وهو الذى شيد صروحاً هائلة فى العالم العربى كما أنشأ بنك المهندس بإدارة هندسية ولم يتعثر على مدار مسيرته كما تعثر غيره من البنوك! وابن مؤسسته أيضاً المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء الأسبق كان أيضاً على هذا النحو؟!.. وإذا رجعنا إلى ما قبل أحداث 23/7/1952 وفى عهد حكومة النقراشى باشا فى عام 1947 عين المهندس عبدالمجيد بدر باشا وزيراً للمالية وكان أيضاً وكيلاً لنقابة المهندسين.. الكفاءة التكنولوجية والهندسية ليست مانعة ولا حاجبة للكفاءة السياسية متى وجدت والعكس صحيح!.. الحق أن كثيراً من المهندسين أبلوا بلاء حسناً فائقاً على فترات متتالية من توليهم رئاسة الوزراء!