رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

شبشب معالى الوزيرة

من أطرف الأخبار التي نشرت في صحف أمس الخميس خبر شبشب وزيرة السكان، قيل إن الوزيرة هددت العاملين فى الوزارة بالضرب بالشبشب فى حالة عدم تنفيذ تعليماتها، وقيل إن شبشب الوزيرة رفع لفظيا فى مناقشة بين الوزيرة وبين أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة.

شبشب الوزيرة جاء في صحف «الأخبار والشروق والوطن» برواية د.عزة العشماوى أمين مجلس الأمومة والطفولة، وربما حصلت الصحف على الخبر من صورة الاستقالة التى رفعتها د.عزة إلى رئيس الجمهورية، اتفقت الصحف على أن الوزيرة رفعت شبشبها لفظيا فى مناقشة بينها وبين د.عزة، جريدة «الوطن» ذكرت أن المناقشة جرت فى السيارة أثناء التوجه إلى مأوى أطفال الشوارع التابع للمجلس، صحيفتا «الشروق» و«الأخبار» لم يهتما بالمكان.

تفاصيل الواقعة التى هددت فيها الوزيرة بضرب العاملين فى مجلس الأمومة والطفولة بالشبشب، حسب المنشور فى الصحف، إن الوزيرة سبق وطلبت أن يتم تحميل تكلفة لافتات الدعاية على ميزانية مشروع حقوق الأسرة والطفل، د.عزة أبلغت الوزيرة أن المسئول عن المالية أبلغها عدم قانونية هذا الرأى، وأنه يخالف قانون المناقضات والتوريدات، الوزيرة لم يعجبها الكلام: كيف تصدر تعليمات ويقال لها: إنها تخالف القانون؟، ردها برفع الشبشب جاء فى ثلاث صياغات، الشروق كتبت قائلة: من يعترض على التنفيذ هنزل له بالشبشب»، وجريدة «الوطن» كتبت عبارة الشبشب فى الصياغة التالية:» اللى مش هينفذ هانزل له بالشبشب»، وجاءت فى جريدة الأخبار بالصياغة التالية: «إن من لن ينفذ حنزل له بالشبشب»، جريدة الأخبار الوحيدة التى سبقت كلمة «نزل» بالحاء : « هنزل»، وأظن أن الفرق بين الهاء والحاء بسبب العادات والتقاليد، ما أذكره أن النسوان فى قريتنا كانوا يقولون هنزل بالهاء، ولم أسمعهن ينطقونها بالحاء: « حنزل»، وأذكر أيضا أن أمى كانت تنطقها بالهاء: «هنزل»، وأذكر كذلك أن الشبشب لم يكن يذكر بمفرده، وكانت تذكر كلمة: «هنسله» مع الشبشب، وكانت الجملة تقال: «هنسل الشبشب فوق دماغك»، شباشب أمى رحمة الله كانت عابرة للقارات، سريعة الانطلاق، وكانت تستخدمها بحرفية شديدة، على أجسادنا، كذلك نساء القرية طوال النهار أراهن شاهرات الشبشب ويجرين خلف أطفالهن، عندما كبرنا ولم نعد نهدد بالشبشب، كنا نراقب الأمهات وهن يجرين خلف الأطفال بالشباشب، وكنا نعلق ساخرين: الحق أمك ياد اتجننت.

الرجال فى قريتنا كانوا يستخدمون سلاحا مماثلا، اسمه:  «المركوب» أو « المداس» ، وهو عبارة عن «بلغة» أو شبشب من الجلد غير مفتوح من الأمام، مثل الحذاء بدون جلد يلتف حول الكعب، معظم من أعرفهم وتربيت بينهم ضربوا بالمركوب أو قذفوا به، والدي رحمة الله كان موظفا وكان يرتدى الشبشب، لكنه رحمة الله كان يكتفي باستخدام أمي رحمة الله عليها له.

على أية حال، سلاح الشبشب من الأسلحة النسائية الشهيرة، وإن صح الخبر الواقعة التى رفعت فيه الوزيرة لفظيا شبشبها، فنحن أمام وزيرة كانت ربما مازالت تستخدم هذا السلاح مع أولادها، لكن الذى يجب أن تستوعبه الوزيرة أن هذا السلاح لا يشهر سوى فى البيوت، ولا يستخدم سوى مع الأطفال وليس مع زملائك فى العمل، لذا نقترح عليك أن تحملى معك ما يذكرك دائما وأنت فى ديوان الوزارة أنك وزيرة ولست ربة منزل، ونقسم لك أنك تتعاملين مع زملائك وليس أولادك.

[email protected]