رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

حرب.. بلا جيوش!

 

حرب الجيل الرابع ـ الحالية ـ هى بلا جدال حروباً بلا جنود. وكانت قوة الدولة تقاس بعدد قواتها المسلحة. وزمان كانت المشاة.. تم معها الفرسان هى أساس أى جيش.. ولذلك كان يطلق عليها اسم «الجيوش الجرارة» وأبرزها كانت الجيوش المغولية ثم التتار الى أن وصلنا الى المدفعية وهذه كانت  تجرها الخيول والبغال أو على عجلات.. وكان اختراع الدبابة بهدف سرعة تحرك المدافع.. وبعض الشعوب  كانت تلجأ إلى تكوين  جيوش من المرتزقة أو من الأجانب. وفى العصور القديمة كانت «الشعوب اليونانية» من أفضل هذه الجيوش الأجنبية وعرف  مصر قوات المماليك سواء كانوا من «رقيق» آسيا الوسطى  أو روسيا.. وأيضاً شرق أوروبا. وكانت آخر هذه الجيوش الأجنبية هى «الفرقة الأجنبية الفرنسية» وكان آخرها ظهورها خلال  حرب  تحرير الجزائر.

< الآن أصبحت الجيوش.. جيوش عقول لا جيوش أجساد. ومن أبرزها الصواريخ عابرة القارات: أرض ـ جو. أو جو ـ جو أو بحر أرض.. حتى وان تعاظم سلاحها بسبب أبحاث غزو الفضاء. وأيضاً بسبب بعض الرؤوس النووية التى تزود بها بعض هذه الصواريخ.. وبالذات التى تطلق  من غواصات فى أعماق البحار والمحيطات.. أو من قواعد على بعد الآلاف الأميال.

<< وتطورت الأسلحة ليزداد تأثير «حرب العقول» على حرب الأجساد أى المشاة والمظلات بل والدبابات. وأيضاً سلاح الطيران الذى كان يحسم  مصير أى معركة قبل أن تتقدم المشاة المدرعات لتحتل الأرض.. وبذلك يتم حسم المعركة.

الآن تطورت الأسلحة أكثر فأكثر.. وبعد أن كانت الطائرات  المسيرة مجرد ألعاب للأطفال ـ بعد تطوير الطائرات الورقية ـ يجرى الآن استخدام هذه الطائرات كأحدث أسلحة الدمار. وإذا كانت هذه «المسيرة» تستخدم فى التجسس وفى تصور قواعد الآخرين العسكرية وغيرها.. فإنها سرعان ما تم تحويلها إلى طائرات مهاجمة للتدمير والتخريب حتى إن فقد البلد المهاجم هذه الطائرات فهى تتكلف أقل وبدون  خسائر مادية عادية.. أو خسائر بشرية فى الطيارين وأطقم الملاحين.

<< وما  حدث من ضرب أكبر منطقة للبترول فى العالم ـ فى السعودية ـ خير مثال. إذ الهجوم واحد بعدد محدود من الصواريخ.. وعدد محدود آخر من هذه الطائرات المسيرة ثم تعطيل 50٪ من حجم إنتاج السعودية من البترول.. وهم فى نظرى تحت بأقل خسائر ممكنة.

فهل يا ترى انتهى عصر الجيوش الجرارة وأساسها هو المشاة والفرسان.. وهل أصبح حجم وأقوى أى جيش يقاس الآن بما تملكه الدولة من صواريخ وطائرات مسيرة.. هذا سؤال يجيب عنه المتخصصون العسكريون.