رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

آليات الحكم المحلى

نظام الحكومة المحلية لأى أمة يعد انعكاسًا لأيديولوجية وممارسات الحكومة الوطنية، ففى دستور أى أمة أيديولوجية وطموحات شعبها كما ينبثق عن ظروف تاريخية وثقافية متفردة. ويعد هذا حقيقيًا للغاية عندما نتحدث عن المواد التى تتعلق بالحكم الذاتى ومسئوليات الحكومات المحلية. فبعض الدساتير مختصرة للغاية عندما تتحدث عن التنظيم الهيكلى للحكم المحلى، مثل التعديل العاشر لدستور الولايات المتحدة، ودستور كوريا الجنوبية «1949» بالمادتين 117 و118 تاركتين مهمة تحديد أدوار ومسئوليات الحكومات المحلية للأجهزة التشريعية. تأتى دساتير أخرى مفصلة فيما يتعلق بالحكم المحلى مثل دستور إفريقيا الجنوبية ودستور تايلاند.

استحداث مجلس حكم محلى للمحافظة يكون تحت مسمى «المجلس الأعلى للحكم المحلى بالمحافظة» برئاسة المحافظ المنتخب وستة أعضاء وينتخب الأعضاء الستة من القاعدة العامة للمواطنين باقتراع سرى مباشر بصناديق الانتخاب كل 4 سنوات وتشكيل هيئة للرقابة المحلية للمحافظة تنتخب عضوًا عن كل مدينة بالمحافظة عدد نسماتها 5 ملايين أو أكثر و15 عضوًا عن كل مدينة بالمحافظة فى حالة أن يكون عددها من 2 مليون إلى 4 ملايين نسمة و10 أعضاء عن كل مدينة بالمحافظة فى حالة ما إذا كان عدد نسمات المحافظة لا يتجاوز مليونًا على أن يكون الثلث من العمال والفلاحين وينتخب فى كل مدينة مجلس حكم محلى للمدينة أو للقرية طبقًا لقاعدة أعداد المواطنين باقتراع سرى مباشر بالمدينة.

إن فساد المحليات كبير ولم يتغير أى شىء فى وضع هذه المجالس بعد حلها، لكن ما هى الآليات التى يمكن من خلالها القضاء على فساد المحليات؟ هل هو تغير القانون وحده أو إعداد كوادر محلية بالتدريب وإنشاء معاهد للإدارة المحلية أو ربما قد يكون الحل فى استقطاب أو الاسترشاد ببعض النماذج كالتجربة الماليزية التى من خلالها القضاء على الفساد وإعادة بناء الدولة.

ثم إن استقطاب بعض تجارب الأمم الأخرى ليس بالضرورة تكون ناجحة فى مصر لكن يمكن استغلال العنصر البشرى من خلال التدريب المستمر وتنظيم البرامج التى تؤهلهم إلى العمل فى الإدارة المحلية كالدبلومات ويمكن التعاون مع الجامعات المصرية للاستفادة منها فى هذا المجال ولكن علينا القضاء على فساد المحليات عن طريق تشكيل مجالس محلية قوية من ناحية الشكل والاختصاصات تعكس الثقة بين المواطنين وممثليهم تمارس دورًا رقابيًا فعالًا، مبينًا أن ذلك لا يتحقق إلا من خلال تكامل أجهزة الدولة الأخرى فى مكافحة الفساد والكشف والمحاسبة والإبلاغ.

وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد

 

Smiley face