رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شواكيش

باى باى توك توك

محمد زكي Tuesday, 10 September 2019 21:03

< منذ سنوات استضافتنى الإعلامية اللامعة مُنى الشاذلى فى برنامجها الشهير «العاشرة مساء» على قناة «دريم» وكنت أتحدث على الهواء مباشرةَ عن سر الهجوم «التكتاوى» على مصر، وحذرت - وقتذاك - من توابع هذا الهجوم الذى وصل بنا الآن إلى محطته العشوائية، والفوضى المرورية، التى يعلمها القاصى والدانى فى مصر!

< وبابتسامتها المعهودة سألتنى مُنى الشاذلى فى لقاء «التوك شو»: تفتكر من وراء دخول التوك توك لمصر سراً؟!.. قُلت لها ساخراً: أكيد وراءه «محمية بشرية»! فتعالت ابتسامتها وأدركت من هى الشخصية «المُحصنة» التى كنت أقصدها فى ذلك الوقت دون الإفصاح عنها صراحة، لأن الحكومة كانت دائماً تتنصل من المسئولية الاستيرادية لهذه المركبة، مع العلم أنه كان يتم دخولها لمصر كقطع غيار، وتجمعيه داخل مصانع سرية بمدينة 6 أكتوبر!

< ومُنذ أيام وجّه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى, بالبدء فى برنامج للاستبدال وإحلال «التوك توك» بسيارات آمنة ومرخصة مثل «المينى فان» التى تعمل بالغاز الطبيعى، ذلك للحد من ظواهره السلبية, وهو الأمر الذى لاقى ارتياحاً كبيراً وقبولاً مُنقطع النظير لدى المواطنين, خاصة مع انتشار تلك المركبات بشكل عشوائى, يصعب السيطرة عليه مُستقبلاً, فضلاً عن ارتفاع معدلات استخدامه خلال الآونة الأخيرة،  فى ارتكاب جرائم السرقات والخطف والاغتصاب والبلطجة وسفك الدماء!

< ولكن الخطورة، من وجهة نظرنا، كانت تكمُن فى تزايد أعداد «التوك توك» يوماً بعد يوم دون سيطرة من المرور والمحليات، فضلاً عن اعتماد الغالبية العظمى من الشاب وأرباب «الصنعة» عليها كوسيلة دخل مُربحة وسريعة, على حساب الهروب الجماعى من مزاولة الحرف التى يمتهنونها, وكذلك هجرة العمل من المصانع ذات الإنتاج الكثيف, الأمر الذى هدد الصروح الصناعية, خاصة فى المدن الجديدة, ذلك الأمر الذى أقلق الحكومة وهدد طموحاتها فى التنمية والقدرة على المنافسة والتصدير, وربما يكون ذلك هو الهدف الخفى من  قرار الحكومة للحد من انتشار «التوك توك» وآثاره السلبية على مستقبل الأيدى العاملة، ومشاركتها الجادة فى التنمية وتحقيق مستقبل أفضل للوطن!

< لقد حان الوقت من جانب الحكومة لتصحيح المسار العشوائى للسيطرة على فوضى «التوك توك» فى شوارع مصر المحروسة، خاصة أن مروجى العشوائية فى المناطق الشعبية رفعوا شعار «شغل التوك التوك براحتك ولا حرج من الزحمة».

ونقول اليوم لهم ولمروجى العشوائية فى مصرنا الجديدة: باى باى توك توك!

[email protected]

Smiley face