رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

باختصار

«السبوبة»

«السبوبة» سبب اشباك دائم بين عدد من النقابات المهنة خاصة الطبية منها.. خناقات مستمرة وتبادل اتهامات وتربيطات فى الوزارات والبرلمان للاستحواذ على هذه السبوبة حتى بين نقابات يجمعهم تنظيم وكيان واحد وهو اتحاد المهن الطبية.. أحكام هنا وطعون هناك وكل يدعى أحقيته فى ممارسة هذا المهنة ويرفع شعار مصلحة المريض.. التحاليل الطبية أحد هذه السبابيب التى تدور من أجلها معركة حامية الوطيس بين الأطباء والعلميين والصيادلة البيطريين وأخيرا وليس آخرا الزراعيين.

الأطباء يدعون أنهم الأحق والأولى بفتح معامل تحاليل وممارسة المهنة بحكم دراستهم.. العلميبن يردون بأنهم الأحق والأولى بحكم دراستهم وأن أكثر من ٦٠% من معامل التحاليل يملكها ويديرها علميون.. الصيادلة والبيطريون والزاعيون حصلوا على أحكام قضائية تؤكد أنهم أصحاب حق فى فتح معامل تحاليل وممارسة المهنة وأن وزارة الصحة وافقت على ذلك ويتم قيد خريجى هذه الكليات بعد حصولهم على دراسة عدد من مواد التخصص.. الحقيقية أن للتحاليل الطبية قانونها الخاص بها بعيدا عن قوانين ممارسة المهنة لأى من هذه النقابات الأمر الذى ينفى أحقية أى نقابة فى الاستحواذ بمفردها على ممارسة هذه المهنة.. القانون وضع اشتراطات ومعايير محددة لمن يمارس المهنة ولم يحدد فئة بعينها.. مؤخراً تقدمت وزارة الصحة بمشروع قانون للتحاليل الطبية بعيدا عن كل هذه النقابات باستثناء الأطباء البشريين.. فسر أعضاء هذه النقابات الأمر بأنه انحياز وزارة الصحة للأطباء البشريين ومحاولة إثارة الفتن والنعرات الفئوية لتأجيج الخلافات ببن أعضاء هذه النقابات.. اجتمع ممثلو هذه النقابات وأعلنوا رفضهم لمشروع القانون الذى قدمته وزارة الصحة لمجلس النواب بعيدا عنهم فى محاولة لتمرير القانون.. أكد ممثلو النقابات أن مشروع القانون يهدم أوضاعاً قانونية ويهدر حقوقاً مكتسبة من عشرات السنين ويمثل تعدياً على أحكام قضائية حازت على القوة التنفيذية وأصبحت واقعاً شكل مراكز قانونية مستقرة.. فجر مشروع القانون المطالبة بوضع حد لسياسة الاستحواذ والتغول التى تمارسها نقابة الأطباء على المهن الأخرى.. وطالبوا بوقف بيع الأدوية داخل العيادات وإجراء التحاليل فى بعض العيادات دون الحصول على ترخيص بذلك.. وممارسة الأطباء البشريين مهنة العلاج الطبيعى واستخدام أجهزة خاصة بالعلاج الطبيعى فى عيادتهم بالمخالفة للقانون.. قوانين مزاولة المهنة لهذه النقابات والتى بحاجة إلى تعديل بعد مرور أكثر من نصف قرن على إصدارها أصبحت بحاجة إلى تعديل شامل ليلبى حاجة المجتمع ويتوافق مع متطلبات العلوم الحديثة ومتطلبات العصر.. وزارة الصحة هى وزارة مسئولة عن صحة المصريين وليست مسئولة عن نقابة الأطباء.. صحة المصريين والمنظومة الصحية تشمل أطباء بشريين وأسنان وصيادلة وعلاج طبيعى وبيطريين وزراعيين وتمريض وفنيين.. تعديل التشريعات أو إصدار قوانين بحاجة إلى خبراء وفنيين محايدين وبمشاركة أصحاب الشأن طبقا للدستور.. تعديل التشريعات يحتاج إلى استحضار ما يطبقه العالم من حولنا.. قوانين هذه الدول تقدس مصلحة المريض والحفاظ على صحته بعيدا عن شعارات جوفاء هنا أو هناك.. لا بد أن تصدر التشريعات بعيدا عن مجاملة فئة على حساب الفئات الأخرى.. مطلوب أن تصدر التشريعات لتحقق مصلحة الوطن والمواطن وتحافظ على الحقوق والمكتسبات للآخرين بعيدا عن سياسة الاستحواذ والاقصاء.

 

Mokhtar. [email protected] com

 

 

Smiley face