رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قبل أن تشتعل النيران

ما هى علاقة الثعابين والحشرات السامة القاتلة والتى زاد انتشارها بزيادة الزحف العمرانى؟ سؤال  أوجهه لوزيرة البيئة  الدكتورة ياسمين فؤاد  والتى أدلت بتصريحات خطيرة مفادها أن قتل الكلاب ليس هو السبب الرئيسى فى زياده أعداد الثعابين، ولكن زيادة السكان والزحف العمرانى هو السبب! وأن نقص أى عنصر من المخلوقات البيئية لا يؤثر على التنوع البيولوجى، يمكن القضاء على القطط التى تأكل الفئران، ومن هنا يزداد عنصر فى البيئة أكثر من وجوده الطبيعى مما يهدد الامن البيولوجى والتنسيق الطبيعى لهذه البيئة التى نحن جزء منها  ونتعايش ونتفاعل معها.

وهناك حشرات تتغذى على الذباب وفى حالة التخلص منها لن نستطيع مقاومة الذباب، وهناك أمثلة عديدة يجب أخذها فى الاعتبار وإلا لما كان التوازن البيئى  أمرا هاما وخطيرا، حقا  كان تصريح وزيرة البيئة بخصوص إعدام الكلاب غير مفهوم بالمرة بقولها: «أنا لست ضد أو مع قتل الكلاب» يعنى مفروض إحنا نفهم إيه فى الأمور دى  وأن ما يحدث من خروج ثعابين خطر وقاتلة مثل ثعبان الطريشة لا يلام عليه اختفاء الكلاب أو إعدامها.

وبعيدا عن قرارات الوزيرة والتى تحتاج لتفسير علماء البيولوجى والإيكولوجى، نجد أن هناك نقاطا مضيئة لابد للإشارة لها، وهو القرار الإنسانى الرائع الذى أصدره كامل الوزير وزير النقل بخصوص توفير كارنيه مجانى لمرضى السرطان بالمحافظات والذين يأتون القاهرة فى رحلة علاج مريرة ملؤها آلام وعذاب من الداء ذاته، لتأتى هذه الخطوة الرائعة، شمعة مضيئة تزيل جزءا من همومهم العديدة حينما يتوفر لهم الركوب المجانى فى قطارات مكيفة واحتمال إضافة نفس الميزة لأحد المرافقين ايضا، تحية لهذا الرجل العظيم ويكفيه ما كشفه من فساد بميناء الاسكندرية وإقالة طاقم الميناء والذين تقاضوا مائة مليون جنيه حوافز خلال ستة أشهر. خلل واضح فى المنظومة وفساد مستشر، وانعدام الضمائر وعلى الجانب الآخر هناك من يئنون من الألم والفقر والمرض.. شابووه.

ارتفاع مجاميع الثانوية العامة هذا العام خلق مجتمعا من الطلاب يعانى الأمرين والحيرة، ارتفاع غير طبيعى في المجاميع، فرص ضائعة فى كليات القمة لأصحاب مجاميع تخطت الـ95% وما قبل الـ98% نسبة من آلاف الطلاب والطالبات يتأرجحون ويشعرون بحزن غير مفهوم لأنه فى النهايه ممزوج بفرحة النجاح بمجموع كبير لكن للأسف أغلبهم يرقصون على السلالم بين أمل أن يلتحقوا بكليات كانت تراود مخيلاتهم ويبذلون من أجلها مجهودا مشكورا وبين الضياع فى كليات لا يرغبون بالالتحاق بها، فقد كان يكفيها أى مجموع عادى لو كنا فى زمن آخر، وهناك من يروجون الشائعة أن ما يحدث هو موجة تتحرك لصالح  الجامعات الخاصة. يبقوا يقابلونى ويشوفوا مين اللى حيدفع، حالة من اللامفهوم واللامعرفة حول مستقبل غامض فى ذات السياق، إذا ما قبل الآلاف من الغشاشين  مثل بعض مدارس المحافظات والذين جاءت نتائجهم كلها واحدة وتصل لـ100، فأهلا بجيل من الأطباء والمهندسين والصيادلة الفاشلين وليت أن فشلهم ينعكس على حياتهم الخاصة، ولكن للأسف سوف يلتهم بنيران فشله بنيان مجتمع. كوارث انتظروها من جهلاء غشاشين يتولون مناصب وأعمالا قد تودى بحياة البشر ..لقد اختلط الحابل بالنابل.

[email protected]