رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الجودة الصحية

الرعاية الصحية حق لكل مواطن يكفله الدستور. يهدف هذا البرنامج إلي توفير الرعاية الطبية المجانية إلي الفقراء والمسنين وأرباب المعاشات، والتوسع في المستشفيات الحكومية المجانية مع وجود مراقبة وضمانات للوصول بمستوي الخدمات الصحية طبقاً للمعايير الدولية في البلاد المتقدمة.

ويهدف برنامج تطوير القطاع الصحي إلي أن تصبح مصر مركزًا عالميًا للرعاية الصحية، بحيث يدر هذا القطاع الاقتصادي دخلًا، وهناك ميزات نوعية كثيرة لمصر تؤهلها للقيام بهذا الدور بنجاح. وسيؤدي هذا التطوير إلي مصادر أخري للدخل غير مباشرة بما سيحدثه من إنعاش للصناعات المغذية والخدمات المرتبطة به مثل الفنادق وإيجار الشقق المفروشة، بجانب إنعاش صناعة الأدوية وتوطين صناعة الأجهزة الطبية.

والحقيقة أنه لكي تفوز مصر بهذا الدور لابد من عمل تطوير كمي وكيفي لهذا القطاع، فمع التوسع الكمي المتوقع في هذا القطاع لابد من تحقيق مستويات للجودة التقنية والإدارية  تتمشي مع المعايير العالمية المطلوبة في هذا القطاع.

وهنا يجب تطبيق نظام الجودة الشاملة: تعطي الحكومة فترة سنتين مثلا لجميع المستشفيات والمراكز الطبية للحصول علي شهادة الجودة الشاملة من خلال المكاتب الاستشارية التي تعتمدها وزارة الصحة وتتولي هذه المكاتب المتابعة الدورية وتقديم الاستشارات. ويطلب من كل مستشفي ومركز طبي أن ينشر سنويًا تقريرًا مختصرًا «طبقاً لنموذج من وزارة الصحة» عن مؤشرات الجودة والأداء. ويجب أن يتم تنفيذ هذا البرنامج فورًا في المستشفيات التعليمية. وتقوم وزارة الصحة بمتابعة تنفيذ هذا البرنامج وتشجيع النقابات وشركات التأمين لعمل مظلات للتأمين الصحي الجماعي للعاملين وأسرهم، حيث يمكن لهذه المؤسسات بما لديها من إمكانات مراقبة معايير جودة الأداء، والتفاوض للحصول علي أقل الأسعار وأحسن الخدمات من الأطباء والمستشفيات والمراكز الطبية المعتمدة، بالإضافة إلي دراسة إمكانية توفير الخدمات المجانية للفقراء والمسنين وأرباب المعاشات من خلال شركات التأمين عن طريق المناقصات العامة لتوفير أعلي مستوي للرعاية الصحية للمواطنين وتقنين الإجراءات الطبية والعمليات لمنع المبالغات في أسعار الخدمات الطبية وحتي يمكن اكتشاف حالات الإهمال أو الاستغلال. ووضع معايير للمستشفيات لتقنين مستوي الخدمة الطبية «إمكانات وكوادر» ومستوي الخدمات غير الطبية للنزلاء. وتشجيع ودعم جمعيات حماية المرضي ضد إهمال واستغلال العاملين من الأفراد والمستشفيات والعيادات.

وكذلك تشجيع التعليم الطبي الخاص الذي يرتبط برنامجه التدريسي بأحد المراكز الطبية العالمية المعروفة ويشترط أن يتبعه مستشفيات تعليمية مجانية. والسماح للجامعات الحكومية أن تحتفظ بـ 15% مثلًا من الأماكن للتعليم بمصاريف لغير المصريين، ويوجه هذا الدخل لتطوير المعامل وتحسين الإمكانات ورفع دخول أعضاء هيئة التدريس والعاملين بها، مما يؤدي إلي تحسين الأداء.

وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد