رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أوراق مسافرة

نحن ورصاصة الرحمة « 3»

خلوا بالكم يا ولادى من دلوقتى، خلوا بالكم يا زمايلى، إعملوا حسابكم عشان بكرة ما تشحتوش لما توصلوا للمعاش زيى، عشان ما تتلطموش زيى « كانت الإعلامية المخضرمة المحترمة « أميمه.أ » تقولها فى ممر ماسبيرو بكل « حرقة » وألم، ناصحة بل محذرة زملاءها أن يعملوا حساب هذا اليوم الذى وصفته بـ«الأسود».

كانت تأتى أياما متفرقة على مدى الأسابيع الى المبنى العتيق حيث أفنت زهرة شبابها، لإنهاء إجراءات إحالتها للمعاش، وكانت أولى الصدمات لها قيمة المعاش الضيئلة التى لا تعادل حتى عُشر ما كانت تتقاضاه من راتب، أضيف الى ذلك أن مكافآة نهاية الخدمة ومقابل الإجازات وغيرها من حقوق مالية غير متوافر بسبب المشاكل المالية التى يواجهها ماسبيرو، حتى أن زملاءها الذين سبقوها للمعاش قبل عامين، لا يكادون يصلون الى مستحقاتهم المالية، فيما يعانون الأمرين بين الإجراءات المتداخلة وبين تأخير صرف المستحقات لقرابة العامين.

حاول بعضهم تهدئتها، فيما ألجمت الدهشة بل والخوف ألسنة الجميع، فإذا كانت هذه الإعلامية المخضرمة الكبيرة تحذر من ضآلة المعاش، والمقلب الذى سيشربونه جميعا فى نهاية الخدمة، حين يفاجأ أى منهم بمعاش ألف و ثلثمائة جنيه، وأن باقى مستحقاته قادمة على ظهر « سلحفاة » بعد أشهر تصل لعامين، فكيف لهذا وهذه بعد أن «هدتهم» السنون أن يعيش اى منهم وأسرته بتلك الجنيهات، فى ظل نيران الأسعار، وارتفاع نفقات ضروريات الحياة، سكن..تعليم، صحة، فواتير كهرباء..مياه..غاز..تليفون وغيرها.

أموال المعاشات التى نهبت ويتمتع من نهبها وأهدرها « يوسف بطرس غالى » وزير المالية السابق فى رحلاته بين بلدان أوروبا، دون أن نسعى جديا للقبض عليه وإعادته للوصول الى أموال المعاشات التى توزعت بينه وبين أسرته وأعوانه، ليتمتعوا بدماء الشباب لملايين من أصحاب المعاشات، الذين بلغ الحال بكثير منهم الى درجة التسول أو تمنى الموت هربا من المسئوليات على أكتافهم الكهلة، للأسف لا يتمتع بالحياة فى سن المعاش الا قلة من الصفوة، أصحاب الوظائف السلطوية فى بلدنا، وهم معروفون، أما باقى الشعب فيلعق الفتات التى لا تكفى ولا تغنى شيئا.

وإذا برر المتشدقون أن أموال المعاشات ضائعة وأن ما يحدث الأن ليس سواه حل، أقول لهم ابحثوا عن الشركات ورجالات المال والأعمال الذين استفادوا من نهب أموال المعاشات، وعلى الدولة بقوة القانون أن تضع أيديها على أموال شركاتهم وعقاراتهم وأموالهم بالبنوك، و يتم توجيه ولو جزء من هذه الأموال الى سداد مديونية المعاشات.

وللأسف القانون الجديد للمعاشات لم يوف أبدا بمطالب وطموحات 5و9 مليون شخص على المعاش، فالحد الأدنى للمعاشات يجب رفعه على الأقل إلى مقدار الحد الأدنى من الأجور، ولن أقول الحد الأدنى لأجور الدرجة الممتازة « 7 آلاف جنيه»، بل سأقول الحد الأدنى لأجور الدرجة الأولى وهى « 3500» جنيه، وهو مبلغ رغم ذلك قد يكفى المحال على المعاش بالكاد ويوفر له الحد الأدنى من الستر، أما ما يتقاضاه أصحاب المعاشات الآن..ليس إلا نوعا من الهزل والإهانة، والتدمير للأسر وللحديث بقية.

 

[email protected]