رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صكوك

دروس من الماضي

خالد حسن Tuesday, 13 August 2019 19:56

أنا من هذا الجيل الذى كان لا يصدق كل ما يعرض عليه فى القناتين الأولى و الثانية.. ومع ذلك نُحسد من الاجيال الاقدم لأننا جيل التلفزيون الملون ، أما هم فقد تلقوا الحياة سماعيًا أو من الاذاعة.. كنا أكثر حظا لان الشاشة لم تكن الوحيدة التى تشغلنا وتكون معرفتنا فقد كان وقتها أكبر منافس لها وهو الكتاب.. ولنا حق أننا لا نصدق بعد أن اكتشفنا ان المسلمات ليست مسلمات، وأن «ريا وسكينة»  من ابطال مقاومة الاحتلال.. واكتشفنا أنه ربما يكون هناك تقصير فى التغطية الاعلامية الحكومية او أن الرؤية لم تكن واضحة حيث إن  الأحداث على الأرض تختلف عن ما  نراه على الشاشة أو يسمع فى الإذاعة ويقرأ فى الصحف، مما اضطر بعضنا إلى اللجوء إلى سماع الإذاعات الاجنبية الناطقة بالعربية والتى حظيت فى هذا الوقت  بالكثير من التصديق والإقبال مثل إذاعة لندن ومونت كارلو.. كانت وقائع عدم المصداقية  فى الستينيات  وكذبة الانتصار لها آثار.. ولم تستطع الدولة  فى ذلك الوقت تجميل صورة إعلامها ومواطنوها يتابعون الإعلام الأجنبي.. والسبب أنها استسلمت لتلك المنظومة الإعلامية التى لا تعرف سوى الأوراق الرسمية وما يملى عليها دون أدنى اجتهاد..هذا الماضى أفرز أجيالًا  لم تعد تصدق حتى الحقيقة لأنها  تحمل  الشك والريب فى كل ما يعرض عليها حتى لو حقيقيا.. أما الان الامر تغير قليلا ولكن أزمة الثقة مازالت تحتاج إلى علاج ، وتغيير شامل  للمنظومة الإعلامية مع عدم الاستسلام للتفاهات.. الثقة لن تعود الا اذا شاهد الجمهور الفضيلة  على الشاشات.  الإعلام يحتاج إلى الرقى حتى يصدق ويعود الناس إلى الالتفاف حوله دون خجل او صدمات الخروج عن الآداب والاسفاف. بداية التصديق لن تأتى إلا من خلال بث الجد والاحترام دون فرق بين الإعلام  الخاص والرسمي.