رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لله والوطن

الانتصارات التى تحققت

حربنا ضد الإرهاب.. حرب حقيقية وطويلة وليست سهلة.. هى أصعب وأقوى بكثير من أحلام وتخاريف هؤلاء القاعدين فى غرفهم المكيفة وأمام شاشات مواقع «التمزق الاجتماعى».. الذين يتبجحون بالتساؤل: لماذا طالت الحرب ضد الإرهاب فى مصر؟.. وما الذى تحقق فى هذه الحرب حتى الآن؟

•• الإجابة

جاءت من مجموعة باحثين متخصصين فى شئون الحركات الإسلامية.. حيث كشفوا أن مصر قطعت شوطًا مهمًا وكبيرًا فى حربها ضد الإرهاب.. مؤكدين أن هذا الإنجاز تحقق على الرغم من تعقيدات وتشابكات وضخامة هذا الملف وخصوصية الحالة المصرية.. وكونها أكثر حساسية وتعقيدًا من غيرها بفعل تراكمات عقود طويلة سابقة، وبناء تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابى ما يشبه الدولة الموازية للدولة المصرية باقتصاد موازى وإدارة سياسية موازية وبأذرع وحلفاء عسكريين من الجهاديين وجماعات التكفير المسلح.. حتى إذا حانت الفرصة طرحت دولتها كبديل وهو ما حاولت فعله بعد انطلاق ثورة يناير 2011.

وأكد هؤلاء الباحثون أن  قادة من المستوى الأول فيما يسمى بـ«التيار الإسلامى» اعترفوا أن مصر استطاعت إلحاق هزيمة كبيرة بهذا المشروع على عدة مستويات.. الأول: تفكيك دولة الإخوان الموازية وتقويض مشروع الجماعة الكارثى المناهض للوطنية المصرية وللأمن القومى العربى.. والثانى: حرمان هذه الحالة من أذرعها العسكرية بالقضاء على الجانب الأكبر من خلاياه وميليشياته المسلحة فى سيناء والصعيد ومحافظات الوادى والدلتا وكل محافظات الجمهورية.. والثالث: النهوض بمشروع عربى موحد يفكك تحالف تلك الجماعات مع قوى خارجية.. خاصة إيران وتركيا وقطر.

•• والحقيقة

أن الحرب ضد الإرهاب.. هى قضية وجودية بالنسبة للدولة المصرية.. ليس من منظور محلى محدود أو مرتبط بظرف سياسى خاص وفقًا لما يحاول الترويج له إعلام العمالة والخيانة فى الخارج.. وإنما انطلاقاً من منظور إقليمى ودولى أشمل.. باعتبار أن الإرهاب بات يمثل خطراً جسيماً على شعوب العالم كله.. يتطلب تضافر جهودها من أجل القضاء عليه واستئصاله من جذوره.

ولذلك.. كانت قضية الإرهاب دائماً تتصدر خطابات وكلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى التى ألقاها خلال مشاركاته فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.. وتأكيده الدائم أن مواجهة خطر الإرهاب لا تتطلب فقط إجراءات أمنية وعسكرية.. ولكن أيضاً تتطلب مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد السياسية والأيديولوجية والتنموية.

ورغم هذه الرؤية الناضجة والعميق.. فإن هذه الدعوة المصرية لم تصادف حتى الآن الاستجابة الكافية من معظم القوى الدولية الفاعلة.. لأسباب واضحة ومعلومة لدى الجميع.. لعل أهمها على الإطلاق هو ما نبه إليه الرئيس السيسى نفسه فى كلمته التاريخية التى ألقاها خلال مشاركته فى القمة الإسلامية الأمريكية التى عقدت فى الرياض فى مايو 2017 بحضور الرئيس الأمريكى ترامب.. حيث أكد «أن الحديث عن التصدى للإرهاب على نحو شامل.. يعنى مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية دون تمييز.. فلا مجال لاختزال المواجهة فى تنظيم أو اثنين.. ولا مجال لاختصار المواجهة فى مسرح عمليات واحد دون آخر.. وإنما يقتضى النجاح فى استئصال خطر الإرهاب أن نواجه جميع التنظيمات الإرهابية بشكل شامل ومتزامن على جميع الجبهات».

•• هذه «الازدواجية»

أو «التمييز» فى التعامل بين تنظيمات إرهابية وأخرى.. بزعم تصنيف بعضها على أنها «جماعات معارضة سياسية».. هو فى حقيقة الأمر ما يعيق جهود ظاهرة استئصال جذور الإرهاب حتى اليوم.. وهو ما نراه بشكل «فاضح» حتى الآن فى تأخر صدور القرار الأمريكى بإدراج تنظيم الإخوان المسلمين فى قائمة الإرهاب الأمريكية.

يرتبط بذلك أيضًا قضية أخرى لا تقل أهمية.. وهى ضرورة مواجهة الدول الداعمة للإرهاب والراعية لتنظيماته.. بالتمويل والتسليح والتدريب وتوفى الملاذات الآمنة والغطاء السياسى والإعلامى لهذه التنظيمات.

دائما نتساءل: «أين تتوفر الملاذات الآمنة للتنظيمات الإرهابية لتدريب المقاتلين.. ومعالجة المصابين منهم.. وإجراء الإحلال والتبديل لعتادهم ومقاتليهم؟ ومِن أين يحصلون على التبرعات المالية؟ وكيف يتوفر لهم وجود إعلامى عبر وسائل إعلام ارتضت أن تتحول لأبواق دعائية للتنظيمات الإرهابية»؟

•• الإجابة معلومة

فهناك دول بعينها  تتورط فى دعم وتمويل المنظمات الإرهابية وتوفير الملاذات الآمنة لهم.. وهذه الدول لابد من وقفة حاسمة معها لأن كل من يفعل ذلك هو شريك أصيل فى الإرهاب.