رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

أما آن الأوان لرد الاعتبار للملك فاروق؟! (2/2)

يقول الكاتب الصحفى الكبير سيد عبدالعاطى فى مقاله بوفد 24/1/2019 تحت عنوان (فى حفل زفاف حفيدة الملك فاروق): عندما خرج الملك فاروق من مصر مطروداً هو وأفراد عائلته  بعد انقلاب 23 يوليو 52.. لم يحمل معه قصوره وممتلكاته وثرواته أو حتى مجوهرات شقيقاته.. ترك كل شىء.. رفض الملك المراوغة أو المقاومة حتى لا يسال دم مصرى واحد.. وهناك – فى إيطاليا - عاش الملك مع أفراد عائلته حياة بائسة حتى مات مسموماً بعد تناوله وجبة غداء فى أحد مطاعم روما.. وقد وجهت أصابع الاتهام إلى أحد رجال جمال عبدالناصر بتهمة قتل الملك.. ليس هذا فقط، بل قامت الآلة الإعلامية لجمال عبدالناصر بحملات شرسة لتشويه صورة الملك.. اتهموه بالفساد.. وإدمان الخمور، وبالمغامرات النسائية والعبث بمقدرات الشعب.. زيفوا تاريخ الملك فاروق.. الآلة الإعلامية كانت أقوى من أى صوت يحاول الدفاع عن الرجل.. وفى المنفى الإجبارى لم يمارس الملك أى نشاط سياسى.. ولا أى ضغوط لإمكانية العودة إلى كرسى العرش.. ولم يعلن الحرب على الذين انقلبوا عليه واستولوا على ثروته وممتلكاته وطردوه شر طردة دون أن يحمل معه بعض الأموال.. أخرجوه هكذا يا مولاى كما خلقتنى!

ثم اكتشف المصريون بعد سنوات طويلة من طرد الملك.. أن الرجل لم يكن زير نساء كما ادعوا.. ولم يكن يتناول الخمر كما أشاعوا..ولم يسرق جنيهاً واحداً من خزانة الدولة.. ولم يهرب أمواله إلى بنوك أوروبا كما فعل الكثيرون من رجال عبدالناصر، ورجال السادات، ورجال حسنى مبارك.. بل اكتشف المصريون أن بريطانيا فى عهده كانت مدينة بما لا يقل عن 500 مليون جنيه استرلينى.. وأن الجنيه المصرى كان يساوى 4 دولارات.. وأن مخزون الاحتياطى من الذهب فى البنك المركزى المصرى يفوق كل التوقعات.. وأن القاهرة كمدينة كانت أفضل من باريس وأن الاقتصاد المصرى كان أقوى ممن يقال عنهم الآن أنهم نمور اقتصادية.