رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

ذكرى بؤرة إرهابية

اليوم رابع أيام عيد الأضحى، نتمنى من الله أن يعيده على الأمة الإسلامية باليمن والخير والبركات والاستقرار، ويبعد عنها «أهل الشر» ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

فى مثل هذا اليوم 14 أغسطس عام 2013 كانت الأمة الإسلامية على مشارف توديع عيد الفطر المبارك عندما قررت مصر رفع أقذر بؤرة إرهابية وتجمع إجرامى استمر حوالى 47 يومًا فى منطقة رابعة التى تحولت إلى مسرح للخروج على القانون والتحرش بالدولة والمواطنين وارتكاب العنف المنظم.

هل سمعتم عن تنظيم سلمى مسلح؟ تم وضع أجندته خارج مصر، ونفذها الإرهابى محمد بديع وعصابته فى مجاهرة واضحة بالإرهاب، بعد تخلى هذه العصابة عن شعارات السلمية بين 2012-2013، لجأ الإخوان الإرهابيون إلى «رابعة» فى مواجهة حوالى 30 مليون مواطن مصرى نزلوا إلى ميدان التحرير وميادين المحافظات لدعم «مصر 30 يونيو» ودعوة الجيش المصرى لإنقاذ البلاد من حكم الإخوان الإرهابيين، فتفتق ذهن الجماعة الإرهابية إلى إقامة دولة موازية فى منطقة رابعة، وأشرف «بديع» بنفسه على دخول الأسلحة وتدريب الشباب داخل الاعتصام وخيام التدريب خلف المنصة، وتظاهر بديع وعصابته أن الاعتصام سلمى وقال: سلميتنا أقوى من الرصاص، واكتشفنا أنه كان يخدعنا، وكوّن ميليشيات مسلحة مارست كل أنواع العنف والحقارة ضد الدولة والمواطنين من سكان المنطقة، لم يتوقف التدريب داخل «رابعة» على استخدام السلاح، ولكنه تناول تدمير العقول أيضاً، ووضع خطط إسقاط الدولة، وخرج من هذا الاعتصام كيانات إرهابية عديدة، مثل «حسم» و«لواء الثورة» و«المقاومة الشعبية».

وكان قرار فض «رابعة» مهمًا لأنه فى حالة تأخر الدولة أكثر من ذلك لظهرت عشرات الحركات الإرهابية الأخرى، وكان المعسكر الإرهابى يبث من خلال اعتصامه فعاليات على «الجزيرة» ويلاحق الإعلام الغربى بكل تفاصيل الاعتصام، وكان لا بد من إعادة هيبة الدولة.. فى هذه الفترة من 28 يونيو 2013 حتى 14 أغسطس 2013 ظهر صفوت حجازى والزمر والبلتاجى والمغير، ووجهوا تهديدات صريحة للدولة، «صفوت» مثلاً قال: اللى يرش «مرسى» بالماء نرشه بالدم، وهدد «البلتاجى» بإشعال سيناء.

واتخذت قوات الأمن الباسلة قرارها بالفض، وتم تجفيف هذه البؤرة العفنة، وإنقاذ الدولة من مخطط إرهابى كان يريد جرها إلى عصور الجاهلية.

وتمر اليوم الذكرى السادسة لهذا الاعتصام الدموى، ولم يعد وجود لـ«رابعة»، فهذا الميدان أصبح ميدان الشهيد هشام بركات، النائب العام، الذى استشهد وهو صائم بمتفجرات الجماعة الإرهابية عندما كان متوجهًا إلى مكتبه.

آسف إذا كنت قد عكننت على المصريين فى اليوم الرابع والأخير لعيد الأضحى، ربِ أَعِد علينا الأيام الجميلة والأعياد، واقطع دابر الإرهاب من بلادنا، ووفّق جيشنا وشرطتنا وقائد البلاد واجعل بلادنا وبلاد المسلمين آمنة مستقرة وانسف أهل الشر والكراهية وأهل الخسة والنذالة.