رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الإحباط.. والفساد

الإحباط لا يتملكنى، فكاتب هذه السطور لا يعرف الإحباط أو اليأس طريقه، ولا يستطيع أن يقترب منه، لأنه دائما يحدوه الأمل بشكل واسع، ولأن الإحباط هو وسيلة العاجز الذى لا يستطيع أن يقهر التحديات والمصائب مهما كانت.. لا يزال الأمل يحدونى ويسيطر علىَّ فى أن يأتى اليوم الذى نعيش فيه فى دولة جديدة حديثة تحترم القانون والدستور، ويكون هو السيد ولا غيره على الجميع بلا استثناء.

صحيح أن الدولة تحارب الفساد الذى استشرى خلال عقود زمنية ونخر كالسوس، وصحيح أن أهل الفساد هم أصحاب الصوت العالى، وصحيح أنهم سيطروا وأزاحوا من فى طريقهم من الوطنيين المخلصين، إلا أن ذلك لا يعنى أبدا أن الفساد سيسود إلى أبد الدهر، فلا بد أن يأتى اليوم الذى ينتصر فيه الحق، وتكون الكلمة الأولى للشعب المطحون فى فترة زمنية وجيزة لم تحدث فى تاريخ البشرية.. وليعلم الجميع أن ذيول الإخوان زائلون ولن تطول كثيرا أفعالهم وتصرفاتهم.. وأن الجوقة الإعلامية التى تسعى إلى تصدير خطاب إعلامى فاسد لن تعمر كثيرا، وسيأتى عليهم زمن يصبحون ليسوا فيمن حضروا أو غابوا.

المشروع الوطنى الجديد للبلاد، يواجه أكبر تحديات ليست فى جماعة الإخوان الإرهابية فحسب، وليست فى الذين يفسدون فى الأرض وحسب، وإنما فى حفنة من البشر تتحكم فى تصدير سوق إعلامى فاسد وتسعى بكل الوسائل لأن تصدر مشهدا خطيرا هو أن أصحاب الأموال المشبوهة، لديهم القدرة على السيطرة على مقاصد كل شىء.. هؤلاء ليسوا بخونة فقط وإنما هم الأعداء الحقيقيون لبناء الدولة الحديثة، وهؤلاء هم الذين يناطحون بناء الدولة الحديثة، والأمثال كثيرة ومن فطنة المواطن الطبيعية يعرفهم ويفهم تماما الرسالة التى يريدون سيطرتها على الواقع الجديد، خاصة الذين يناصبون مصر العداء فى الخارج.

قلت فى البداية إن الأمل ما زال يتملكنى ويسيطر علىَّ فى أن يتم القضاء على أية جوقة تسعى إلى هدم المعبد الجديد الذى يهفو إليه كل وطنى من أجل إصلاح البلاد وحال العباد.. ولا أحد ينكر كم الفوضى والفساد الذى ضرب كل القطاعات، وهذا الفساد ليس وليد صدفة. وليس صناعة حديثة، إنما هو متأصل منذ عقود طويلة، ويحتاج إلى صبر طويل من أجل التخلص منه أو القضاء عليه.. وعلى هذا الأساس لا بد من إعلان الحرب عليه، والبداية تكون من إحكام قبضة القانون على الجميع دون استثناء، والناس الذين يتحايلون على القانون يفتكون بالمجتمع أشر الفتك، وفى مصر الجديدة يجب أن تزول وتختفى هذه الظواهر السلبية.