رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نور

المشروع القومى لتربية الأرانب!

< توجد فى مصر، نماذج لمشروعات اقتصادية، يمكن عن طريقها تحسين الاقتصاد وتطويره، منها صناعة الزجاج، التى أثبتت بعض القرى ريادتها فيها، وصناعة الفخار التى تعمل فيها مجتمعات كاملة فى الأرياف،وكنا قبل سنوات لدينا اكتفاء من اللحوم، لأن الفلاح كان يقوم بتربية المواشى والأغنام والطيور فى أرضه الزراعية، وكانت تربية اللحوم مرادفة لنشاطه الزراعى، ولكن مع تآكل مساحات الأرض الزراعية وبسبب تعامل معظم الجيل الجديد، من أبناء الفلاحين مع الزراعة،باعتبارها نشاطًا إضافيا بجانب الوظيفة، أصبح نشاط تربية اللحوم فى أزمة،فاضطررنا لاستيراده من السودان والبرازيل لسد احتياجات السوق.

< إذا تحدثنا عن توفير اللحوم، وحماية الاقتصاد من هلاكه، أمام الاستيراد المحموم للبروتين، فيكفى أن نطرح مشروعًا بديلًا وسريعًا لتوفير البروتين! هذا المشروع هو تنظيم مشروع قومى لتربية الأرانب!!نعم الأرانب، وهى أداة لتوفير اللحوم البيضاء، لا شبيه لها، من حيث الجودة، والكمية، والتكاليف، والمدة اللازمة لدورة الإنتاج!! ويمكننا أن نطرح مشروع تربية مليار أرنب فى كل عام، إذا اعتبرناه مشروعًا قوميًا، يحمينا من الاستيراد، ويجعل كل أسرة قادرة على تربيته، إذا كان هناك توجيه مركزى للمشروع!! تعالوا نتكلم فى التفاصيل..

< خلال الحرب العالمية الثانية، كان الوضع الداخلى الألمانى فى غاية السوء، وكان الموت جوعًا، هو مصير عدد كبير من أبناء الشعب الألمانى، الذى تعرض لنكسة كبيرة، خلال الشتاء، بسبب نقص الطعام، ونقص الملابس الواقية من البرد، لأن الجيش الذى يحارب، كانت له الأولوية، من حيث توفير المأكل والملبس، وهنا أدرك فريق عمل القادة الألمان، حجم المشكلة، فقرروا توجيه الأوامر لأبناء الشعب، بتربية الأرانب، سريعة التناسل، والإنتاج، لتناول لحومها، واستخدام فروها فى صناعة ملابس تحمى الأجساد من الموت بردًا!!

< الغريب أن الألمان تمكنوا خلال شهر واحد من تنفيذ مخططهم، الذى أدى لحماية المدنيين من الموت فى العراء، بل وتم توريد كميات هائلة من اللحوم والفراء للجيش الألمانى، بغض النظر عن هزيمة هذا الجيش فى معارك عسكرية، فيما بعد، أمام الحلفاء.

< نتائج هذا المشروع الوطنى، جعلت ألمانيا حتى اليوم، من أوائل الدول المربية للأرانب، المستفيدة من لحومها وفرائها.. حتى أن قطاع تصنيع لحوم الأرانب فى ألمانيا، أعلن منذ عامين، أن الشعب الألمانى يستهلك أكثر من 41 ألف طن من لحوم الأرانب كل عام، وهى كمية كبيرة جدًا تؤكد أن تربية هذا النوع من اللحوم، تحولت إلى مشروع وطنى وقومى يشارك فيه الجميع.

< قرأت منذ فترة، عن الدعوة لمشروع، قام به عدد من مربى الأرانب، يستهدف انتاج مليار أرنب سنويًا، ولكن الدعوة توقفت لأسباب غير واضحة، وأعتقد أننا يمكننا تجديد الدعوة، لأننا نستطيع مثل الألمان، أن نقوم بإنتاج مليار أرنب كل عام، بشرط طرح مشروع قومى واضح فى هذا السياق، ونستطيع توصيله إلى 10 مليارات أرنب، خلال عامين فقط!! وقد تقول لى الموضوع «مش سهل» وربما تسأل: ما هى أهمية الأرانب حتى نقوم بتربيتها، دون غيرها؟ تعالى أُجيبك من خلال فقرات قرأتها خلال «بوابة أراضينا» الإلكترونية والمهتمة بشأن الزراعة والإنتاج الحيوانى:

< تعتبر الأرانب من المشاريع التى إذا أحسن إدارتها حققت ربحًا مجزيًا، حيث تنفرد عن غيرها من مشروعات الإنتاج الحيوانى بسهولة تربيتها، حيث تقوم الأم بإرضاع صغارها ورعايتهم حتى الفطام، والأرانب لا تنافس الإنسان فى غذائه حيث لا تعتمد على الحبوب فى علائقها، بل يمكن استخدام مخلفات التصنيع الغذائى ومواد غذائية غير تقليدية فى تكوين علائق الأرانب، ويسهل تربية الأرانب بأعداد كبيرة فى مكان محدود، نظرًا لحجمها الصغير، وكفاءتها عالية فى تحويل الغذاء إلى لحم وسرعة النمو، حيث وجد أن الحصول على كيلو جرام من لحوم الأرانب يستغرق 25 ٪ من الوقت اللازم للحصول على كيلو جرام من اللحم البقرى.

< أليس هذا المشروع نموذجًا يستحق النقاش والرعاية من الدولة؟ أعتقد أن مشروع بهذه الضخامة يجب أن يتم بتوجيه مركزى حتى نتمكن من تنفيذه.

[email protected]

Smiley face