رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الصحافة والسلبيات

تحدثنا بالأمس عن حرية الإبداع الفنى والأدبى التى يجب أن تكفلها الدولة للمبدعين، واليوم نستكمل الحديث عن جزء مهم يرتبط بهذه الحرية الإبداعية، وهو أمر يتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى وهى ضرورة مكفولة لكل من يقوم بها. بل إن للمصريين من أشخاص طبيعية أو اعتبارية عامة أو خاصة حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ووسائط الإعلام الرقمى. كما أنه من حق الصحف أن تصدر بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون وذلك طبقًا لما ورد فى المادة 70 من الدستور.

وهذه المادة صدر لها قانون ينظم عملها، وتقضى تمامًا على الإعلام الذى يدعو إلى الفوضى والانحلال داخل المجتمع، وكلنا يعلم مدى الفوضى الإعلامية الشديدة والتى تركز فقط على السلبيات، وتعمقها بشكل مبالغ فيه، وتترك الإيجابيات، مما يزيد من حالة اليأس والإحباط، هناك وسائل إعلام تركز على هذه السلبيات رغم وجود إيجابيات كثيرة منذ ثورة 30 «يونية»، ولا بد أن يكون هناك دور فاعل للإعلام فى إبراز هذه الإيجابيات التى تتم على الأرض، ومنها الوحدات السكنية الكثيرة التى تم طرحها على المواطنين وشبكة الطرق الكبيرة التى غطت أنحاء الجمهورية والمشروع الزراعى القومى الذى يعتزم استصلاح وزراعة 1٫5 مليون فدان، وبناء قناة السويس الجديدة التى تدر عملات صعبة كثيرة بالإضافة إلى مشروعات الثروة السمكية.

كل هذه المشروعات تختفى أمام وسائل إعلام لا ترى سوى التركيز على السلبيات التى تصيب باليأس والإحباط الشديد بين الناس، ورغم أن الجميع يعلم تمامًا أن مشكلات البلاد وليدة عدة عقود من الزمن، ولا يمكن أن تحل بين عشية وضحاها وتحتاج إلى المزيد من الوقت، فلا يمكن بأى حال من الأحوال أن تحل مشاكل السنين الطويلة فى فترة زمنية قصيرة، وإنما تحتاج إلى وقت طويل.

إلا أن وسائل الإعلام فى مجملها تتعامل مع هذه المواقف بشىء من التربص، وتقتل الأمل لدى الناس فى حياة أفضل!!

فى إطار الحرية التى منحها الدستور لوسائل الإعلام والتى من أبرزها حظر فرض رقابة أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، لا بد أن تلتزم هذه الوسائل الإعلامية بما يحقق النفع والصالح للناس، لا إصابتهم باليأس والإحباط وقتل الأمل فيهم.

 كل هذه الأمور صدرت لها نصوص تشريعية تنظم مركز ونشاط وسائل الإعلام بحيث لا نجد تجاوزًا واستغلال الحرية فى غير موضعها.

«وللحديث بقية»