رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

القاهرة بدون زحام

فى العالم كله خاصة الدول الأوروبية والصين، تعد الدراجة وسيلة مواصلات رئيسية إلا الدول العربية وخاصة مصر، لا تزال الثقافة السائدة بشأنها تحتاج إلى تفعيل كبير، فما زال المصريون مثلاً يعتبرون أن الذهاب إلى العمل بالدراجة «شىء معيب»، والمواطن يواجه الأمرين بالذهاب إلى عمله بالسيارة، بل إن الأسرة الواحدة لديها أكثر من سيارة، وقد يكون معظمهم فى طريق واحد، ورغم ذلك كل مواطن يقود سيارته، وتزدحم الشوارع بشكل بشع والمشوار الذى يستغرق عشر دقائق، يصل إلى الساعة.. وهكذا.

السؤال: لماذا لا يتم تفعيل ثقافة استخدام الدراجات داخل القاهرة الكبرى؟! لماذا لا نغير ثقافتنا الموروثة منذ القدم بأن الدراجة وسيلة مواصلات معيبة؟! فى حين أن ركوب الدراجة والذهاب بها إلى العمل ثقافة راقية من كل الاتجاهات، أولاً لأن الدراجة وسيلة مواصلات صديقة للبيئة، ولا تكلف صاحبها العذاب الشديد الذى يتعرض له قائد السيارة، وثانياً توفير البنزين، وثالثًا إنهاء الزحام البشع الذى يتعرض له الناس فى الشوارع.. الأمر يحتاج إلى تغيير الثقافة المصرية فى هذا الشأن، ففى بلاد الدنيا المتحضرة، نجد الوزير والمسئول الكبير يستخدم الدراجة كوسيلة مواصلات، وفى مصر الجديدة يجب أن تتغير هذه الثقافة السائدة، فراكب الدراجة لن تقل هيبته ولن يقل احترامه، وكل العالم المتقدم يستخدم الدراجة كوسيلة مواصلات.

فى لندن على سبيل المثال، رأيت تجربة فريدة، حيث تقوم إحدى الشركات، على ما أذكر الشركة التى تصنع الدراجة، بتوفير الدراجات فى معظم الميادين، ليستخدمها المواطنون مجانًا كوسيلة مواصلات، ويقوم الشخص باستخدام الدراجة فى الاتجاه الذى يعتزم الذهاب إليه، ويتركها فى المكان المخصص، وله كل الاحترام والتقدير من جموع الناس.

لا نقول للحكومة وفرى دراجات مجانية للمواطنين، وإنما الحصول على الدراجة سهل وميسر وبأسعار ليست فيها مبالغة، ومن المهم هو تغيير الثقافة المصرية بشأن استخدام الدراجة لاستخدامها كوسيلة مواصلات. وأعتقد أن هذا لو حدث سنرى قاهرة جديدة وبدون زحام.. ويبقى السؤال: ما الذى يمنع من استخدام الدراجة كوسيلة مواصلات عامة، بدلاً من الحشر داخل الأوتوبيسات والميكروباصات؟