رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

ميزان العقل وميزان الكلمة!

 

 

كتب أ. عبداللطيف المناوى مقالًا بالمصرى اليوم فى 29/6/2019 فى عموده تحت عنوان: «احترام الكلمة والمهنة والذات».. المقال حافل بالسخرية من كل معارضة تبدى رأيًا لا يراه أو لا يرتئيه وفى خيلاء وإعجاب لامتناهٍ بالذات، حيث يقول فى تعال: اعتدت أن أتعامل مع الكلمات بمقياس يتجاوز فى دقته مقياس الذهب، أحاول استخدام الكلمات بأكبر قدر من الدقة وفى حدودها المرسومة، إذا هو يتحدث عن الدقة فما هو تعريفه لها..  بمعناها العلمى لا الإنشائى!.. وما الفارق بين ميزانها–الدقة – وحساسية الجهاز المستخدم لقياسها؟!..  بمعنى الفرق بين الدقة Accuracy والحساسية Sensitivity، وما هو القصد أو المقصود بالكلمة؟! هل هى تلك التى تكون الجمل والعبارات التى يستهدفها، أم هو حديث عن أوزان الكلمات والقوافى التى تكون أبياتًا من الشعر؟! مرة أخرى يتحدث عن الأوزان والقوافى، ولماذا هذا الخلط غير المبرر بين الشعر والنثر..  وهل مما يدعو إلى احترام المهنة والكلمة أن يكون كاتبها معبرًا وراضيًا بشكل حقيقى عن الواقع المعاش، أيًا كان هذا الواقع.

ومن هنا أشير إلى مؤلفى الذى يرفض رفضًا قاطعًا هذا المنحى من الاتجاه أو التفكير أو حتمية الاعتراف به والمسيرة فيه والبناء عليه!.. وهو «الإصلاح.. من منظور سياسى اقتصادى يبدأ من نقطة البداية لا من فوقها».. وقد كتب عنه عميد الصحفيين أ. أحمد أبوالفتح فى نهاية عموده رأى حر بوفد 4 مارس 1999 هذا النص بدون حذف أو إضافة أى حرف!.. « الإصلاح هو كتاب من تأليف المهندس إبراهيم محمد القرضاوى الخبير بهيئة المكاتب العربية الاستشارية» ويقول عن كتابه إنه من منظور سياسى واقتصادى يبدأ من نقطة البداية لا من فوقها.. والكتاب يختلف عن غيره فالمؤلف يضع الحلول لكل مسائل ومشاكل مصر ولذلك هو جهد ضخم تم حشده دون إضاعة وقت ولا تطويل.. إنه يضع وسائل الإصلاح ومن الطبيعى أن يوافق الإنسان علي بعض وسائل الإصلاح أو عليها كلها أو أن يختلف فيها، ولكن الأمر المؤكد هو أهمية هذا الكتاب ولا شك أنه يستحق القراءة والمناقشة..  فهو جهد صادق أراد الأستاذ الكبير مؤلفه تقديم ما يستطيع أن يخدم به مصر.. انتهى.

كلية الإعلام تصقل مواهب الدارسين ولكنها لا توجدها..  كثير من خريجيها بلا عمل، ومنهم من وجد لنفسه مكانًا صغيرًا أو كبيرًا بالصحافة.. والصحفى قد يكون كاتبًا وقد لا يكون..  فليس من مهام الصحفى حتمًا أن يكون كاتباً.. كثير من الكتاب الصحفيين العظام لم يكونوا من خريجى كليات الآداب أو الإعلام.. والأمثلة فوق الحصر منها: أ. إحسان عبدالقدوس، م. جلال الدين الحمامصى، م. على أمين، د. مصطفى محمود، د. يوسف إدريس، أ. أحمد زكى عبدالقادر، أ. محمد التابعى، أ. عباس محمود العقاد، وهذا العملاق لم يتخرج فى جامعة! أ.  نجيب محفوظ وهو خريج الآداب قسم فلسفة..  وبالمثل وازن الكلمة ومبدعها أنيس منصور، د. أسامة الغزالى حرب خريج اقتصاد وعلوم سياسية، وأيضًا الكاتب الصحفى اللامع صاحب عمود خط أحمر سليمان جودة، نعم ليس كل من تخرجوا فى كليات الإعلام فى قامة د. محمد الباز ولا أ. محمد أمين ولا أ. مجدى سرحان!..  لا أزيد ولا أطيل ولا أريد!