رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

اختصاصات المحاكم

لـكـل مـنـا تحـفـظـاتـه عـلـى دولــتــى قـطـر وتـركـيـا، وتحفظات أخرى على حركات ومنظمات مثل جماعة الإخوان وحماس والقسام وداعش والقاعدة، بعضنا صنف مواقفها بالإرهابية، وبعضنا صنفها بالمتشددة، وبعضنا صنفها بالعمالة والخيانة، مرجعيتنا فى هذا التقييم السياسى تنطلق من مصالحنا ومصالح بلادنا.

السؤال: عندما ننقل مواقفنا السياسية هذه إلى المحاكم، ما هو المسمى للحكم الذى تقضى به، لست ضد حق أى إنسان فى إقامة دعوى يطالب فيها ما يراه إذا كان القانون يسمح بذلك، لكن هذه الدعاوى تدفعنا لسؤال على قدر من الأهمية، وهو: هل هذه النوعية من القضايا تقع فى اختصاص القضاء؟، ألا تجر هذه الدعاوى محاكمنا إلى العمل بالسياسة؟، السؤال بصياغة أخرى: هل هذه النوعية من الأحكام يمكن أن يقضى فيها القضاة برأيهم الشخصى أم بما يتوافق وصحيح القانون؟

المتفق عليه أن وظيفة المحاكم هـى الفصل بين المواطنين فى مواضع الخلاف، وإيقاع العقوبة اللازمة على من يخرج على القانون، ومرجعية المحاكم هنا ليس ثقافة القاضي، ولا عادات وتقاليد المجتمع، ولا مصالحه الشخصية أو مصالح بـلاده، بل مرجعيته ً أو غير الوحيدة هى القانون، وقد يكون القانون عادلا عـادل، لكنه المصدر الوحيد للفصل فيما يرد إليه، كما أن المحاكم وهو الأهم تنظر بعض الأفعال التى يقوم بها الشخص أو المؤسسة أو الجهة، ولا يكون موضوعها الشخص أو المؤسسة أو الجهة، والفرق هنا ً صوب أعيننا، فليس للمحكمة يجب أن نضعه جيدا أن تحكم على علاء بأنه إرهابى أو جاهل أو حرامى ٍ أو متجن، بل لها أن تفصل فى أحد أفعال أو أقوال علاء، قد يكون فعل سرقة أو قتل أو إرهاب أو رشوة، فتحكم بمعاقبته على فعله هذا وليس على شخصه بشكل عـام، فلا أحد يقدم إلى المحاكم لأن الناس تصفه باللصوصية أو الإجرام، بل يقف أمام المحكمة لأنـه ضبط يسرق أو يقتل أو لتوفر أدلـة لقتله أو سرقته أو تلقيه رشوة أو غير ذلك.

مـن هـنـا نـكـرر الــســؤال: هـل للمحاكم أن تقيم الأشـخـاص والجماعات والحـركـات والـبـلـدان؟، هل وظيفة المحاكم التوصيف أم توقيع العقوبات؟ ً: هل الحكومة ملزمة بتنفيذ السؤال الأكثر تعقيدا أحـكـام أو قــــرارات المـحـاكـم الـتـى تـصـدر فـى هذا السياق؟، وكيف تنفذها على حاكم أو بلد؟، لماذا نشغل المحاكم بدعاوى وهمية؟ لماذا نرهق القضاة باتهامات سياسية؟