رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

نكتة الموسم: الإعلام من القمة!

 

وبدأت هوجة مكتب التنسيق.. والطريف أنهم يتحدثون الآن ـ كما  من 10 سنوات ـ عن أن كليات الإعلام.. من كليات القمة.. بينما وضع الإعلام المصرى يتقلص، تليفزيونياً بعد سقوط البرامج الحوارية «التوك شو» وبعد اتجاهات الدولة الى تضييق الأمور بعض الشىء.. لتمضى الدولة قدماً ـ وفى هدوء ـ فى برامجها لإعادة بناء الوطن.. وصحفياً فى تقلص نفوذ الصحف وأصبح رقم المليون نسخة الذى كانت توزعه إحدى الصحف ضرباً من الخيال الآن وأصبحنا نتحدث عن 30 ألف نسخة فى أفضل الصحف  المصرية توزيعاً.. بل هناك من الصحف القومية ما يدور توزيعه حول رقم «5» آلاف.. بينما توزيع بعض المجلات يحسب فقط بمئات النسخ بل ويسخر الساخرون بأن نسبة المرتجع من هذه المحلات أكبر من الكمية المطبوعة.. ونقصد هنا أن الصحف لم تعد لها نفس قوتها القديمة سواء فى تأثيرها بما تم نشره.. أو بسبب ضعف توزيعها.

<< والقضية هنا هى الأحوال المالية لكل الصحف بلا استثناء: قومية. حزبية. مستقلة وتكاد أجور الصحفيين الآن هى الأقل بين خريجى كليات أخرى، بل ان مستقبل الصحف الآن فى مهب الريح. وبالتالى مستقبل الصحفيين أنفسهم.. وحتى معدى ومقدمى برامج التليفزيون انخفضت دخولهم بسبب انهيار شعبية برامجهم.. وانتهى أو كاد عصر نجوم مثل إبراهيم عيسى ومعتز الدمرداش ووائل الإبراشى وحتى عمرو أديب.. وكان كل واحد من هؤلاء يحظى بشعبية هائلة وكان كل دارس أو دارسة فى كليات الإعلام وأقسام الصحافة فى كليات الآداب والأزهر والتربية، كان كل و احد منهم، أن يصبح واحداً من هؤلاء النجوم.

<< وكما تغير الطلب على خريجى كليات الطب.. وأيضاً كليات الصيدلة ولم يعد الطلب مغرياً فى السباق نحو الدراسة الجامعية.. وهنا تدخلت نقابة الأطباء.. وأيضاً نقابة الصيادلة لتحديد ـ وتقليل ـ عدد من يقبل من خريجى الثانوية العامة للدراسة بالطب والصيدلة.. بل لم تعد ـ فى نظرى ـ هذه الكليات من كليات القمة وتقدمت عليها كليات الحاسبات ووسائل الاتصال العصرية بسبب ثورة المحمول والكمبيوتر.

هنا لابد من تدخل  نقابة الصحفيين فى إقناع مكتب التنسيق بتقليل عدد المقبولين فى كليات الإعلام.. الى أقل  حدد ممكن حتى لا نفاجأ بارتفاع رهيب فى عدد العاطلين منهم بعد أن ينهوا دراساتهم بهذه الكليات.. وتوابعها.

<< أم يا ترى يحتاج شبابنا الى سنوات عديدة حتى يستوعبوا هذه الحقيقة المرة التى تواجه صناعة الإعلام والصحافة ومن سنوات  حتى إننى أتوقع أن ينتهى عصر الصحافة الورقية قبل عام 2030.

فأين يذهب كل خريجى الإعلام والصحافة.. مع عدد هذه الكليات فهى بالعشرات «حكومية وأهلية ومستقلة» بل هل تعرف عدد أقسام الصحافة بكليات الآداب والتربية وما أكثر هذه وتلك.

<< علينا أن نتحرك قبل أن تقع الفأس فى الرأس ونجد على سلالم نقابة الصحفيين الآلاف من الخريجين كل عام. هنا يأتى دور النقابة.. فى تحجيم عدد المقبولين بهذه الكليات فالقضية تقع أخيراً على رأس النقابة!!

 

البريد المصري

اعلان الوفد