رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مسافة السكة

محمد فضل نموذج يحتذى به

 

الكل شاهد الافتتاح المبهر لكأس الأمم الأفريقية ولكن القليل فقط من يعلم من هو البطل الحقيقى وراء هذا الافتتاح، تردد اسم محمد فضل عقب الافتتاح وأثناء بحثى عن سيرته الذاتية اندهشت كثيراً! فقد ترك منصب «وكيل نيابة» ليحقق حلمه! فلعب محمد فضل فى أندية المصرى والإسماعيلى والمقاولون وسموحة بخلاف الأهلى وكاظمة الكويتى، وتولى منصب مدير لجنة التعاقدات بالأهلى حتى أصبح مديرًا لبطولة الأمم الأفريقية، لا أتحدث عن محمد فضل بصفته صاحب فكرة الافتتاح المبهر ولكن أتحدث عنه بصفته شاباً فعل ما آمن به وأحبه حتى نجح فيه، فليس هناك فرق بين إنسان وآخر إلا فى الإرادة والعزم، فغير إنسانيًا أن نفرق بين فقير وغنى أو أبيض وأسود أو طويل وقصير ولكن الفرق الحقيقى هو كما قال الله سبحانه وتعالى التقوى والأخلاق، بخلاف ذلك العزم والإرادة، هناك من ولد فقير وبالإرادة أصبح ثرياً، وهناك من كافح حتى وصل، فنحن ننظر للشخص فى نهاية المطاف ولا ننظر إلى بدايته كيف كافح! كيف عانى!، ذكرت تلك المقدمة لأعطى نصيحة لى كشابة قبل أن تكون لكل الشباب: افعل ما تؤمن به قبل فوات الآوان، اعمل ما تحب حتى تحب وتنجح فيما تعمل، افعل ما تجد نفسك من خلاله لتتفوق فيه وتترك بصمة خلفك يحتذى بك من خلالها، لا ترغم نفسك عل شىء بحجة الظروف فالحياة ستعيشها مرة واحدة، ولا تستسلم للمصاعب فخلال رحلة نجاحك وتحقيق هدفك ستتعرض لصدمات وعقبات وستعلم فى المستقبل انها السبب الرئيسى فى ان تصبح شخص أفضل طالما تمنيت أن تصبح عليه فى المستقبل.

فمن الأهمية أن يعمل الجميع على تنمية مواهبه ولا يحصر نفسه فى عمله فقط، لأن عدم تنمية المواهب سيعود بالسلب على العمل! لأنه يشعر بالملل ويكره الحياة بسبب الروتين الذى وضع نفسه فيه، كما أن المواهب هى التى تُشعر الإنسان أنه على قيد الحياة، بل يُشعر أنه إنسان يحس ويشعر، والمواهب تُغذى الروح والعقل والقلب، وكلاهما مؤثر فى إنتاجية العمل، فإذا تم عمل مقارنة ما بين شخص يكتفى بالوظيفة فقط! وشخص آخر لديه مواهب ويعمل على تنميتها على أرض الواقع، سنجد أن الشخص الذى لديه مواهب دائمًا يشعر أن وقته ثمين ويشعر بقيمة الوقت وايضًا يشعر بأن لديه وقت ولكن يعرف جيدًا كيف يستثمره! اما الشخص الآخر فيشعر بأن الوقت طويل ولا يعلم كيف يستغله أو يستغله ولكن فى اشياء وأعمال غير مفيدة كالجلوس على القهاوى! وتجده دائمًا خمولاً لا يرغب حتى فى العمل! أى تشعر بأنه عبارة عن جسد بلا روح، شخص ميت إكلينيكيًا! ولكن من المؤكد ان النتائج الإيجابية سيشعر بها الجميع أى ان الفائدة من ذلك تعود ليس فقط بالإيجابية للفرد بل للمجتمع أيضًا، فمن يتمعن فى استمارة التقديم فى أى مكان يُشاهد بند الهوايات المفضلة، البعض يأخذها على سبيل الاستهزاء والسخرية، لأن بالنسبة للبعض لا يوجد شىء اسمه مواهب وقدرات وهوايات شخصية، ولكن هى من البنود الهامة التى يجب ان يهتم بها الجميع حتى عند التقديم فى أى جهة عمل، لأن الشخص الذى ليس لديه مواهب أو هوايات أو لديه ولا ينميها، عمله سيؤثر سلباً على الجميع، لأن فى وقتنا الحالى ما نُعانى منه الملل والشعور باليأس والرغبة فى الانتحار، ويرجع ذلك لعدم الشعور بالحياة، والحياة الحقيقية مُتمثلة فى الروح والنفس التى تتغذى عبر تلك الهوايات والمواهب الربانية.

لذا أحثُ الجميع على محاولة اكتشاف ما لديه من مواهب ربانية والهوايات المفضلة لديه ويعمل على تنميتها واستغلالها الاستغلال السليم ولا يحصُر وقته فى العمل فقط، فإذا كنت أنت صاحب مواهب فاعرف أنها فى خدمة الغير، فالله لم يمنحها لشخصك بل هى رزق ونعمة لك لاستغلالها فى نفع البشرية.

وفى النهاية أحب أشكر الكابتن محمد فضل على إخراج مصر بشكل مشرف يليق بها وأتمنى من الله أن يصبح وزيرًا للشباب والرياضة فى التشكيل الوزارى القادم.

e-mail: [email protected] com