رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

صوت الشعب

يوم 3 يوليو 2013، تولى أمر مصر شعبها الحقيقى الذى كان قبل ذلك على شفا حفرة من خيارين:

إما الأخونة أو التشريد، وعندما انتصرت إرادة الشعب فى طرد العصابة التى سطت على السلطة، عادت مصر وطنا للجميع وأُخرس صوت العشيرة الذى كان يفرز نشازا طوال عام كامل فقد فيها الوطن هويته والشعب أمنه وجلس القتلة فى مقاعد الأبطال، وحل المرشد مكان الرئيس، واقتربت مصر من السقوط بعد أن تبين أنها كانت معروضة للبيع.

بعد هذا التاريخ كشفت الجماعة الإرهابية عن وجهها الحقيقى، ورفضت الاعتراف بنداء الشعب لقواته المسلحة لنصرته والقيام بالخدمة العامة وحماية مطالب ثورته، وتحولت هذه الجماعة إلى ميليشيات مسلحة، اختارت موقعين لتمركزها فى رابعة والنهضة، وحولت الأطفال إلى دروع بشرية تحتمى خلفها، وعاثت فى الأرض فسادا أو إرهابا وحصد الأرواح البريئة دون تفرقة بين أفراد الجيش أو الشرطة أو المواطنين.

كما قامت عصابة الإخوان، بمحاصرة مدينة الانتاج الإعلامى والمحكمة الدستورية العليا، وكشفت عن تاريخها الأسود القائم على الخداع والكذب والمتاجرة بالدين.

استمرت فترة الشد والجذب بين عصابة الإخوان والشعب الذى انحاز إلى خارطة المستقبل التى قام المشير عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع فى ذلك الوقت بتلاوتها فى لحظة تاريخية، ومضى الشعب يعيد بناء ما خربه الإخوان، وانتهت الفترة الانتقالية، وجرت الانتخابات الرئاسية فى جو يشع استقرارا ويضيء بالآمال ويستشرف تباشير المستقبل، الشعب قال كلمته واختار رمز القوات المسلحة وقائدها الأعلى رئيسا للجمهورية بأمر تكليف صادر من الشعب، ولم يخذل السيسى المصريين، وقبل المسئولية فى وقت صعب، وقال: رقبتى ورقاب الجيش والشرطة فداء للشعب المصرى.

وسارت سفينة الحياة وسط الأمواج المتلاطمة، وكشر الإرهاب عن أنيابه، وقطف بعض زهرات شبابنا، وأصر الجيش على الأخذ بحق الشهيد، وسطر بطولات تاريخية فى سيناء البوابة الشرقية لمصر، والتى حاول الإرهاب إسقاط مصر عن طريقها. واكتشفنا طوال السنوات الست الماضية أننا نتطلع إلى المستقبل وهذه العصابة تحاول أن تعود بالبلد إلى الجهالة والتخلف، ولمواجهة ذلك طبقنا أسلوب "يد تبنى ويد تحمل السلاح"، وقمنا ببناء آلاف المشروعات العملاقة فى وقت قياسى، وأجرينا فى نفس الوقت إصلاحا اقتصاديا، وضع الفئات المهمشة فى مقدمة اهتماماته، وحصل الفقراء على رعاية كاملة مالية وصحية وسكنية، وتقلص الإرهاب بفضل القوات المسلحة والشرطة، وأخذنا بحق الشهيد فى العملية سيناء.

يلعب الإرهابيون حاليا على ورقة المصالحة، هؤلاء لا يؤتمنون، وليس لهم عهد، إنهم جماعة فاشية إرهابية لن يقبلها المجتمع المصرى الذى يقدس الوحدة الوطنية، ويؤمن بأن مصر وحدة واحدة لا فضل منها لأحد على أحد، الجميع له حقوق وعليه واجبات، المصلحة التى يلعب عليها الإخوان مرفوضة لأن خصومتهم مع الشعب وليس مع السلطة، ولن يستطيع أحد فى هذه القضية بالذات أن يتحدث أو يحل أو يعطى وعدا نيابة عن الشعب، صوت الشعب هو رقم واحد فى مصر، والشعب أخذ قراره، واختار رئيسه، وعدل دستوره ليمنح الرئيس فترة جديدة يكمل فيها إنجازاته التى لم تكن اقتصادية فقط، ولكنها سياسية وعلاقات اجتماعية ودبلوماسية وأخوية مع جميع دول العالم، لأن مصر عادت إلى موقعها الباهر ولن تتنازل عنه تحت أى ظروف.