رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تسلل

شهادة وفاة كوبر..!

لم يكن فوز المنتخب على تنزانيا مجرد انتصار على منتخب متواضع بالثلاثة بل كان خطوة لطي صفحة وفتح أخرى تشق فيه الكرة المصرية طريقاً جديداً نحو المكانة المرموقة.

مكاسب عديدة خرج منها المنتخب في هذه المباراة حيث تركت ارتياحاً وانطباعاً بأن هناك فكراً وروحاً جديدة ومدرباً كفئاً غير تقليدي يقود سفينة الكرة المصرية.

الأرجنيتني هيكتور كوبر وضع خلال اللقاء دستوراً جديداً وأرسى قواعد ومبادئ وأفكاراً غرسها في لاعبيه المنضمين لمعسكر مباراة تنزانيا من خلال التأكيد على أن العطاء وحده هو المعيار الحقيقي بعيداً عن الأسماء الرنانة ولون الفانلة التي يرتديها اللاعب.

فالأفضلية لمن يجيد ويكون قادراً على الدفاع والاستماتة من أجل سمعة بلاده..

أي مدرب مكان كوبر كان في إمكانه أن يقود الفراعنة الى فوز كبير على منتخب متواضع مثل تنزانيا والأهم ليس تخطى مباراة في افتتاحية تصفيات بل فن إدارة مواجهة حتى لو خسرت موقعة.. كوبر كشف عن شجاعته في وقت الأزمات وإصراره على تنفيذ أفكاره دون عناد أو مكابرة.

الأرجنتيني أعطى رسالة للجميع أن اللاعب الكبير هو من يعطي بصرف النظر عن النادي الذي يلعب في صفوفه وهو ما سوف ينعكس على الجميع بشكل إيجابي.

أزمة مدربي مصر في سنوات عديدة تفضيل لاعب صاحب الفانلة الحمراء والبيضاء حتى ولو كان على يقين أن غيره أفضل ممن ينتمي لهذه أو تلك المدرسة ربما إحساساً بأن الخبرة تصب للمنتمين لمدرستي الأهلي والزمالك فقط حتى ولو كان أداءه متواضعاً وليس بالكفاءة المطلوبة فهو يرى أنه أفضل من لاعب بناد آخر على الأقل لتجنب الهجوم من وسائل الإعلام المختلفة.

وتكون الإجابة معروفة مسبقة بعد أي خسارة: مين أفضل من هؤلاء في مصر مش انتو عاوزين كده؟!

في مباراة تنزانيا منح كوبر شارة الكابتن للاعب دودي الجباس وهو لاعب مغمور مهما كانت احترافه في ليرس البلجيكي مقارنة بمحمد صلاح أو محمد عبدالشافي ولو مدرب آخر لأعطى الشارة لصلاح مثلا حتى ولو كان الجباس أكثر لعباً دولياً.

كوبر فرض شخصيته مبكراً ومع أول لقاء رسمي بصرف النظر عن أي نتيجة حتى ولو الخسارة.. صحيح التعادل أو الخسارة سيكون له مردود سلبي وكانت ستقلب الطاولة عليه والحرس القديم ممن هم في المنتخب أو خارجه كانوا سيكتبون له شهادة وفاة وربما كان سيرحل قبل انتهاء التصفيات..!

 ليس هذا مبالغة فرغم الفوز بالثلاثة مازال هناك هجوم من البعض تجاه الرجل واتهامه بإبعاد نجوم مبكراً مما أضاع فوزاً بالخمسة أو الستة .

 باختصار الرجل لم تبهره ألوان الفانلات واحتكم للعطاء وأظهر شخصية جديدة للكرة المصرية.. الرجل فقط يحتاج للصبر حتى ولو تعثر في بعض المحطات.

 

[email protected]