رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

معاً مع الإصلاح الاقتصادى

 

 

تحقيق النمو المطلوب

الإصلاح الاقتصادى يعنى جعل الشيء أكثر صلاحاً.. أو بمعنى آخر اتخاذ حزمة من السياسات تعمل على جعل النفقات المحلية متناغمة مع ما هو متاح من موارد، بإيجاد توليفة من السياسات المالية والنقدية والتجارية وسعر الصرف للعملات، لضمان وجود طلب محلى كلي، يتواءم وتركيبة العرض. وكذلك باعتماد إجراءات تعمل على تحفيز قطاعات السلع والخدمات، وتحسين الكفاءة فى استخدام الموارد من خلال ازالة تشوهات الأسعار.

والأمر كذلك يعنى تعزيز المنافسة وتخفيف السيطرة الإدارية، وبموجب ذلك تتم استعادة التوازن المالى الداخلى والخارجى، والحد من الضغوط التضخمية وتخفيف آثارها السلبية بما يؤدى الى تحسين وضع ميزان المدفوعات، واتخاذ الاجراءات التى تضمن النمو القابل للاستمرار وخفض البطالة. وكل هذا يضمن تحقيق سياسات الاستقرار والإصلاحات التى تهدف الى تحسين تخصيص الموارد ورفع كفاءتها على المديين المتوسط والطويل.

هذا  ما تحقق بالفعل منذ قيام مصر ببدء تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي، مما ساعد فى مستوى مرتفع من الكفاءة والتنافسية، وتحقيق  علاقة متوازنة بين الموارد المتاحة للمجتمع ومتطلباته، وتصحيح الاختلالات الأساسية فى الاقتصاد واستعادة التوازن العام. ويشمل مفهوم الإصلاح أيضاً إعادة التوازن والاستقرار الاقتصادى فى الأجلين القصير والمتوسط من خلال إجراءات الاصلاح المالى والنقدي، وكل ما يتعلق بأسعار الصرف والدخل، وإعادة هيكلة  الوحدات الانتاجية على المدى الطويل بهدف رفع كفاءة  الانتاج وزيادته من أجل استرداد عافية الاقتصاد وقدرته على النمو.

والمعروف أيضاً أن الإصلاح الاقتصادى يعمل على إعادة التوازن بين العرض والطلب داخلياً وخارجياً، من خلال تدابير مالية ونقدية وأسعار الصرف، واعتماد نظام اقتصادى منفتح يقوم على قاعدة تحرير السوق، من أجل تشجيع النمو الاقتصادي.. وهذا يتحقق من خلال إجراء تغييرات مهمة فى التدفقات والمدخرات والانتاج، للوصول الى وضع مقبول لميزان المدفوعات، يتم من خلاله تمويل أى عجز فى الحساب الجارى من خلال تدفقات رأس المال المعتادة. وهذا كله يقودنا بالتبعية الى أن مفهوم الإصلاح الاقتصادي، يعنى تصحيح أسس الاقتصاد وإعادة رسم الأولويات، لتوفير الظروف الملائمة لتحقيق النمو المستخدم القابل للاستمرار، وتحسين مستويات معيشة المواطنين فى  بيئة اقتصادية مستقرة، يتم فيها السيطرة على ضغوط التضخم باتباع السياسات المالية والنقدية التى تهدف إلى سيادة نظام السوق وتحسين ميزان المدفوعات.

والحقيقة أن مصر استطاعت بكل مهارة، أن تنجح فى برنامج الإصلاح الاقتصادى بشكل جعل العالم كله يشهد بقدرة المصريين وإصرارهم الشديد على النهوض بالاقتصاد بهدف رئيسى فى نهاية المطاف، وهو تحسين ظروف ومعيشة المواطنين. وهذه الشهادة عالمية طبقاً لما أوردته كل بيوت المال العالمية  وبشهادة البنك والصندوق الدوليين.