رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

الذكرى السادسة

بعد أيام قليلة تحل الذكرى السادسة لثورة 30 يونيه التى أقصى فيها الشعب المصرى جماعة الإخوان الإرهابية عن السلطة، وحافظ على هوية الدولة، واكتسب احترام العالم الذى وصف ثورة المصريين بأنها الأكبر فى التاريخ.. انتفاضة الملايين وخروجهم إلى الميادين يطالبون بطرد عصابة «بديع» لم تأت من فراغ، حيث اكتشف المصريون أنهم تعرضوا لعملية سطو على حكم البلاد من عصابة استغلت حالة الفوضى بعد ثورة 25يناير، وقفزت على الحكم، بأساليب غير معروفة فى العلوم السياسية، ولا فى مباشرة الحقوق، ولكنها أساليب افتقدت إلى مواثيق الشرف والمبادئ، وإلى القيم والأخلاق، ووصل إلى سدة الحكم رجل معاق ذهنياً اسمه محمد مرسى كرئيس فى الظاهر، والحاكم الفعلى من الباطن هو مرشد الجماعة محمد بديع ومساعده وتلميذه خيرت الشاطر! كان فى نية محمد بديع بالاتفاق مع أجهزة خارجية تحويل مصر إلى ولاية إسلامية، يحمل فيها الشعب لقب العشيرة، وهم أعضاء الجماعة، وباقى الشعب صاحب البلد يضرب دماغه فى حائط الحرمان والنكران.

وعلى طريقة إنك تستطيع أن تخدعنى بعض الوقت، ولكن لا تستطيع أن تخدعنى كل الوقت، اكتشف غالبية الشعب أنه تعرض لخديعة إخوانية، ومؤامرة من تدبير شياطين الإنس الذين أطالوا فى اللحى.. وقصروا ثوب الانتماء والوطنية، ظاهرياً هم فى السلطة، وفى الباطن هم عملاء جاءوا لتنفيذ مخططات إرهابية وفتن طائفية طاحنة، ينتج عنها تدخل أجنبى سافر فى شئون الدولة المصرية تمهيدا لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير.. قرر الإخوان أن يكونوا الأداة التى يتم بها تقسيم مصر، وتحولوا إلى عملاء وخونة، وارتموا فى أحضان أردوغان وتميم، وتقلبوا فى فراش التنظيم الدولى، ورضعوا من أفكار شيوخ الفتنة والضلال من أمثال القرضاوى ووجدى غنيم، أهل الفتاوى المسممة صوروا للرجل العبيط مرسى أنه فى منزلة الأنبياء، وشاهدوا له رؤيا بأنه صلى إماماً بالرسول «صلى الله عليه وسلم»، وساق فيها «مرسى» واكتشف الشعب المصرى أن الذى يحكمه فصيل إخوانى إرهابى متخفٍ فى صورة مرسى العياط، ويأخذ التعليمات من مكتب الإرشاد بالمقطم، وأن قصر الاتحادية ما هو إلا محل حاتى يلتقى فيه الإخوانجية ليلاً لأكل البط، والحمام، وما لذ وطاب من الكباب والكفتة، وخضار البامية والملوخية!

وسط هذا التخلف الذى أحاط بالدولة من كل جانب قرر المصريون وضع حد للفتن التى كادت تقضى على الأخضر واليابس ونجحت ثورة 30 يونيه، وكشف الإخوان عن وجههم الحقيقى القبيح، وارتكبوا جرائم بشعة.. حريق وتفجير وقتل واعتداء على دور العبادة، واستدعت هذه العصابة تجاربها مع العنف الذى تربت عليه منذ عشرينيات القرن الماضى، ولكن أثبتت الأيام ان التنظيم الإرهابى لا يمكن أن يهزم دولة، وذهب الإخوان إلى مذبلة التاريخ، وعادت مصر إلى أحضان الشعب الذى يستحقها، واختار الشعب الرئيس الأمين على تقدمها ورفع رأسها بين الأمم.