رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى المضمون

ع اللى جرى من السوريين

 

لايمكن أن تكون الهجمة التى يتعرضها لها إخوتنا السوريون فى مصر تعبر عن الشعب المصرى.. وليس معنى أن بلاغا قدم ضدهم يشكك فى مصدر أموالهم، ويتهمهم بأنهم استثمروا أموالا منبعها إخوانى تركى.. أن كل السوريين ـ حتى لو ثبت على بعضهم ـ سواء.. من حق أى مصرى سواء كان محاميا أو مواطنا عاديا أن يطمئن تجاه ضيفه، ويعرف ذمته المالية، ومصدر ثرائه.. وأيضا هناك جهات تحقيق وأجهزة معتبرة بمصر تستطيع أن تعرف، وهى بالفعل تعرف، ماوراء تنامى ظاهرة السوريين بمصر ووصولهم الى تلك المكانة الاقتصادية فى بضع سنين.

إذن الموضوع لا يستحق كل هذا الصخب، وانقسام المصريين الى فسطاطين أحدهما يرى أن السوريين ملائكة وتجار شطار والثانى يضعهم فى مرتبة الشياطين والموالين للإخوان.

السوريون شعب محب لمصر ومن جاء منهم الى هنا يعرف أنه آمن، بعضهم برع فى مهنته وتفوق على المصريين خاصة فى مجالات الأطعمة والحلويات والمنسوجات، وبعضهم لايزال يحاول أن يجد لنفسه موضع قدم، بل والأغلبية تعرضت للضياع ،وليس بعيدا ما كنا نراه ويقطع فى قلوبنا من قيام بعض الأطفال السوريين بالتسول

السوريون كل هؤلاء، وليس من الإنصاف أن نحسد من نجح منهم ونحيل نجاحه الى تمويل فى الأساس وبأموال ضخمة من الإخوان أوغيرهم.. لذلك فإن قانون الأخوة والضيافة يفرض علينا أن نخرس، ونضع الأمر فى أيدى جهات الاختصاص، ومن يثبت عليه شبهة التمويل بالأدلة فلا مانع من تطهير الجسد واجتثاث تلك العناصر الفاسدة ،التى لم تحسن الى البلد الذى اعتبرهم من أهله.. أما التعميم فهو خطيئة كبرى تضيع ما قدمته مصر من منطلق أننا شعب واحد، وتجعلنا نأخذ الجميع بذنب قلة لو ثبت عليها حتى تلك الادعاءات.

نحن الآن وبعد أن اتسعت بقعة الزيت ولوثت بعضا من النهر العذب بيننا وبين أشقائنا بحاجة الى بيان رسمى يعيد الأمور الى نصابها سواء بإثبات التهمة على البعض أو تبرئة الجميع.