رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

خطورة تعديل لجنة الإسكان

حذرت هنا منذ أسبوعين من ادراج الشخصيات غير الاعتبارية فى مشروع قانون إلغاء عقود الإيجار، ونبهت إلى أن هذا القانون سوف يشرد آلاف بل ملايين من أسر أصحاب بعض الحرف، مثل: الحلاق، المنجد، السباك، السمكرى، البقال، المكوجى، وغيرها ممن يعيشون بالكاد مما يدره المحل.

عندما تقدمت الحكومة بمشروع القانون، اعتقدت أنه يشمل جميع المستأجرين، اتصلت بالنائب معتز محمود عضو لجنة الإسكان ورئيسها السابق، وأكد أن المشروع يشمل فقط الأشخاص الاعتبارية: الهيئات والمصالح الحكومية والشركات الكبرى.

يومها كتبت وحكيت المحادثة وانتقدت الزيادة المتفق عليها فى المشروع، وهى خمس أمثال القيمة الإيجارية، وقلت: إن أغلب الهيئات والمصالح الحكومية تستأجر وحدات سكنية ومحلات بمبلغ 10 و20 و30 جنيها فى الشهر، وهو ما يعنى أن خمس أمثال القيمة الايجارية لن تتعدى المائة جنيه، وهذا يعد ظلما للمالك، واقترحت وضع حد ادنى للقيمة الإيجارية، بأن لا تقل عن 2000 جنيه للمحل، و3 آلاف جنيه للوحدة السكنية، وذلك حسب المساحة والموقع، والحى. من الظلم معاملة المحل أو الوحدة الموجودة فى مصر الجديدة أو الزمالك او المعادى بنظيرتها فى المطرية أو عين شمس أو المرج أو غيرها من الأحياء الشعبية الفقيرة، ومن الظلم كذلك مساواة محلات وسط المدينة مع المحلات المتواجدة فى حارة، واقترحت كذلك أن تشكل لجنة، مثلما كان متبعا فى الستينيات، تقدر القيمة الإيجارية حسب الحى، والشارع، والموقع، والمساحة.

لكن للأسف فوجئنا أول أمس بقيام لجنة الإسكان بإدراج جميع المستأجرين، الاعتبارى وغير الاعتبارى، وساوت بين ايجار مكتب البريد وايجار البقال فى حارة، وذلك بإقرارها الزيادة المتفق عليها، الخمس أمثال.

وأخطر ما اقرته اللجنة الموقرة فى دقائق، هو ستشرد ملايين الأسر بعد خمس سنوات من العمل بالقانون، الابن الذى ورث مهنة والده وينفق على أشقائه أو الأرملة التى تدير المحل لكى تنفق على أولادها، أو أصحاب المهن بالأحياء الشعبية والقرى التى بالكاد تنفق على أولادهم: البقال، السمكرى، المكوجى، المنجد، السباك، بائع الخضار، الفرارجى، الحلاق، بائع الفول، الكهربائى، وغيرهم، هؤلاء جميعا أصبحوا مطالبين بإخلاء مصدر رزقهم بعد خمس سنوات، إلى أين؟، وكيف؟.

بالله عليكم، كيف يوفر حلاق فى حارة بأحد الأحياء الشعبية الفقيرة أو فى إحدى القرى مبلغا لاستئجار أو شراء آخر،فقد كان يستقبل طوال يومه زبونا أو أكثر، وبالكاد دخله يكفيه وأولاده العيش الحاف، وماذا عن المنجد أو النجار الذى يستقبل زبونه فى المواسم، ما هو رد فعل هؤلاء عندما يجدون أنفسهم هم وأولادهم فى الشارع؟، هل ستوفر الحكومة لهم محلات بديلة؟، أين؟، فى المدن الجديدة؟، وكيف سيصل للمحل من مسكنه؟، وكيف سيجهز المحل؟، ومن أين سيسدد الإيجار ومصروفات المواصلات ومهنته بالكاد تطعمه وأولاده العيش الحاف؟.

[email protected]

 

البريد المصري

اعلان الوفد