رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

مسرح الشارع يواجه حمى الإنجاب

> جميل جدا أن تتفاعل الوزارات والجهات الحكومية مع ما ينشر فى الصحف، والأجمل أن يكون هناك إعلامى محترم ويقظ ومتعاون مثل الدكتور محمد العقبى متحدث وزارة التضامن الإجتماعى، فهو ليس (جلياطا)، ولا منتفخًا مغرورًا، وإنما يعرف جيدا طبيعة دوره الوطنى. وقد وضح ذلك جليا فى تعاطيه مع ما كتبته هنا الخميس الماضى، وخلصت فيه إلى أن مشروع (2 كفاية) الذى تتبناه وزارة التضامن مشكورة رغم أهميته لا يكفى وحده لمواجهة خطر القنبلة السكانية، التى من المفترض ان تتصدى لها 11 وزارة أخرى معنية.

> ولأننى لست من الذين ينتقدون فقط أو يركزون على السلبيات دون الإيجابيات، يحتم على واجبى المهنى والاخلاقى أن أتناول اليوم تفاصيل أخرى عن هذا المشروع الحكومى، لم تلق نصيبها الجيد من النشر، حتى ولو اعتبرها البعض (تعريضا أو تطبيلا)، ولا يعى الرسالة الحقيقية التى تحملها صاحبة الجلالة وما ينبغى أن تقدمه للشعب.

> يقول العقبى: تابعنا بكل اهتمام وتقدير عمود سيادتكم بتاريخ السادس من الشهر الجارى، ويشرفنا أن نطرح عليكم الدور الذى تقوم به وزارة التضامن الاجتماعى لمواجهة هذا التحدى السكانى كإحدى الوزارات الشريكة باستراتيجية المواجهة.

> يعمل مشروع 2 كفاية على رفع وعى الأسر المستهدفة بمفهوم الأسرة الصغيرة، ويستهدف الحد من الزيادة السكانية بين 1,148,861 أسرة مستفيدة من برنامج تكافُل، والارتقاء بالخصائص السكانية لها، والانتقال بها من مظلة الحماية إلى التنمية الاجتماعية الشاملة، وذلك بالتعاون مع ٩٢ جمعية أهلية وبتمويل يصل إلى ١٠٠ مليون جنيه فى 2257 قرية داخل 119 مركزا بالمحافظات العشر الأكثر فقرا والأعلى خصوبة وهى (البحيرة – الجيزة – الفيوم – بنى سويف – المنيا – أسيوط – سوهاج – قنا – الأقصر – أسوان).

> وخلال الفترة من يناير إلى ابريل 2019 تم تنفيذ 946 ألفا و111 زيارة طرق أبواب وتحويل 141 ألفا و300 سيدة للوحدات الصحية وعيادات (٢ كفاية) لتلقى خدمات تنظيم الأسرة بالمجان. وكانت محافظات قنا وبنى سويف واسيوط والمنيا الأكثر استجابة وإقبالا. كما تم تنظيم ١٣٨٨ ندوة بحضور ما يزيد على 141 ألفا 293 سيدة ورجلا، استفادوا من تصحيح المفاهيم الدينية والمعارف الخاطئة المرتبطة باستخدام وسائل تنظيم الأسرة، فضلا عن تدريب 1271 مثقفة مجتمعية من خلال 47 ورشة عمل.

> أما الأهم فهو استخدام (مسرح الشارع) للتوعية المجتمعية بالقضية السكانية، من خلال عروض تقدم حلولا واقعية للمشكلة فى شكل قصصى إنسانى مؤثر وبسيط، وفى اطار كوميدى خفيف جذاب، حقق من خلاله طلبة من المعهد العالى للفنون المسرحية ووزارة الثقافة فى الرسالة المنشودة عبر 20 عرضا بمحافظات المشروع العشر، وسيتم تنظيم عروض أخرى بدءًا من يوم 15 يونيو الجارى.

> انتهى كلام العقبى، ولكن رجائى وأملى فى تعيين الرائدات الريفيات لم ينته، وبهذه المناسبة، أعود وأذكر الوزيرة غادة والى بهذه المشكلة المحبطة لكثيرات يقمن بدور جبار فى أعماق الريف، للتوعية بمخاطر الزيادة السكانية، ويبذلن مجهودا شاقا مع مشرفات (2 كفاية ) لإقناع ربات البيوت بأهمية تنظيم الأسرة، بالإضافة إلى ما يقمن به من أعمال أخرى، تجبرهن على ركوب مواصلات صعبة واجتياز الكثير من الترع والمصارف والحقول، لإنجاز أبحاث واستمارات (تكافل وكرامة) مقابل 350 جنيها مكافأة شهرية، يتقاضونها كل سنة او ستة شهور، وهذا لا يرضى ربنا، ولا أى إنسان يرى أمه أو اخته أو زوجته معذبة أكثر من عشر سنوات دون تعيين أو حتى أمل قريب فى التثبيت كزميلتها بوزارة الصحة...إنه حلم تتمنى تحقيقه 2500 رائدة ريفية.

[email protected]