رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

ادخلوها آمنين

ادخلوها سالمين، ادخلوها آمنين، مصر بلد المؤمنين، مصر بلد الطيبين، لو لفيت الدنيا بحالها ورحت وجيت، مش حتلاقى مهما تشوف، أرض محبة ما فيهاش خوف إلا فى مصر»، هى دى مصر أم الدنيا، نصير كل ضعيف، ومأوى كل لاجئ، وسند كل محتاج، والصديق وقت الشدة، والرفيق فى مواجهة الخطر.

قالها السيسي بعد توليه السلطة، مصر لا تعامل من يقيم على أرضها من الأشقاء على أنهم لاجئون، هم فى بلدهم الثانى، معززون مكرمون لهم نفس الحقوق المقررة للمصريين، القرار المصرى بحسن معاملة المقيمين على أرضها من الهاربين من الأحداث أشادت به كافة المنظمات الدولية، الحقوقية، والأممية، وأشاد جمال القادرى رئيس اتحاد عمال سوريا أمام مؤتمر العمل الدولى بمقر الأمم المتحدة بجنيف بالمعاملة الطيبة التى يلقاها السوريون فى مصر، قال القادرى، مصر احتوت السوريين وعاملتهم أفضل معاملة ودمجتهم مع المجتمع، ولم تضعهم فى مخيمات كما فعلت دول أخرى، قال القادرى بعلو الصوت، وبكل ثقة فى الواجب المصرى: لا أحد يزايد على موقف مصر المحترم من الشعب السورى، الذى يعمل فى بلده الثانى، كأنه يعيش فى سوريا تماماً، من خلال المشروعات التى يعملون بها فى جميع المجالات.

أهلاً مرة أخرى، ومرات كثيرة بالأشقاء السوريين على أرض مصر، فقد عهدناهم ذوى كرامة، وإباء، وكبرياء، لم يعاملوا فى مصر كلاجئين، فهم فى بلدهم الثانى، حول السوريون المحنة التى تعرضوا لها إلى عمل ودأب، وتجاررة، والتجارة شطارة، نجح السوريون فى كل الأنشطة، لم يمدوا أيديهم لاستجداء حسنة ياسيدى، ولكنهم شمروا عن سواعدهم وأقاموا مشروعات الأكل والحلويات، التى يشتهرون بها، واستطاعوا من خلال خفة دمهم، واتقانهم الطهى، وحسن المعاملة كسب الشعب المصرى، الذواق، وراجت تجارتهم، ونتمنى لهم إقامة سعيدة، وعودة عاجلة عندما تستقر سوريا الشقيقة، ما بيننا وبين سوريا من صلات رحم، ودم، ووحدة، لا يؤثر فيه بعض رواد الفيسبوك الذين خرجوا فجأة يحذرون من خطر السوريين بأنهم جاءوا للسيطرة على الاقتصاد المصرى، وأنهم ممولون من جهات تعادى مصر، وأنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان، هذا الكلام المدسوس لا يوجد عليه دليل، وتداول هذه البيانات بهذه الطريقة على مواقع التواصل الاجتماعى يسيء الى الأشقاء، وهى مهمة أجهزة الأمن التى تبحث وتدقق، فكما أن هناك حقوقاً يتمتع بها الجميع فهناك واجبات، وهى مصر أولاً يلتزم بقوانينها وواجباتها كل من يقيم فيها، سواء ضيفاً أو مقيماً، لكن لا نأخذ أحداً بالشبهات، ولا نسىء إلى الأواصر التاريخية بين الأشقاء سواء فى سوريا أو فى العراق أو ليبيا أو اليمن أو السودان، نحن مصير واحد، وتاريخ مشترك، وعدونا معروف، وما نطلبه هو إذا كان على المضيف أن يكرم ضيفه، فإن للزيارة آداباً واجب الالتزام بها.

لن يهان مواطن من أى بقعة فى العالم على أرض مصر، بلد الكرم، والسماحة والمحبة، والأديان، والوحدة الوطنية، ونتمنى لكل الأشقاء أن يعودوا إلى أوطانهم مرفوعى الرأس بعد إقامة مع أشقائهم المصريين، تتوافر لهم فيها العزة والكرامة.