رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أوراق مسافرة

حتى لا يتمدد الدخان «9»

فى أى حبكة قصصية، يبرز لنا الأشخاص «الضد»، وهم من يمارسون الأدوار السلطوية والقهرية على الأبطال، ويظل البطل يقاوم على مدى الأسطر أو المشاهد السينمائية ليدافع عن قيم ومبادئ وأخلاقيات، قد يكتب له النصر ليمنح القارئ بصيصا من أمل فى الحياة اللاواقعية، لتنسحب على أحلامه فى العدالة على ارض الواقع، أو قد يموت البطل دون هذا لتسود الصفحات بغيوم التشاؤم واللاأمل، وتنعكس الحالة على القراء أو المشاهدين، وليس بالضرورة أن يكون «الضد» قويا وله نفوذ وسلطة، من الممكن ان يكون هذا الضد صغيرا ضعيفا، يمكن للبطل ان يدهسه بحذائه ليقضى عليه، ولكن أساليب هذا الضد الصغير الضعيف ماكرة، متغلغلة، كالفأر الذى يتسلل الى أجولة «الغلة» الضخمة، فيتلفها ويأكل ما يأكل، ويفسد الباقى، وهذا الضد هو الأخطر، وسأسقط هذا على قصتنا الأكبر، قصة وطن، وبها بطل أو أبطال قلة يحاربون الضد، الضد الواضح الكبير، والضد الصغير المتسلل الماكر.

وهذا الضد إما يدمر الحبكة الجميلة بما له من سلطة ونفوذ، وإما يفسدها بالتغلغل الماكر، وهكذا اصحاب الدخان الأسود اعداء الوطن والنجاح والتقدم، ناكرو اى إنجاز فى مصر، هؤلاء لديهم قدرة عجيبة على لى الحقائق، وتوليد السلب من الإيجابى، لو طوعوا قدرتهم فى العمل والخير، لقفزت مصر قفزة النمور الأسيوية، لكن هيهات، وسردت على مدى الأسابيع الماضية الإنجازات التى تمت فى منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى فى بعض الملفات وليس كلها مثل الكهرباء، العشوائيات، الطرق، الصحة، ومع تهمة التطبيل التى توجه لكل كاتب موضوعى يسرد بدقة هذه الإنجازات، اقول لهم هناك شهادات دولية وبالأرقام تؤكد ان مصر تسير بخطوات صحيحة للتنمية المستدامة، والأرقام لا تكذب.

منها شهادة البنك الدولى، التى وردت على لسان ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين والمدير التنفيذى بالبنك، حيث وصف تجربة الإصلاح الاقتصادى بأنها «قصة نجاح» وأن مصر تمتلك الكثير من الإمكانيات لتنفيذ برامج التنمية التى يدعمها البنك، والاقتصاد المصرى بدأ فى جنى الأرباح، حيث تسير الإصلاحات فى الاتجاه الصحيح، كما اشاد صندوق النقد الدولى فى تقريره بالسياسة النقدية التى انتهجها البنك المركزى المصرى ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، من حيث التضخم، ووضع أسعار فائدة مناسبة وتحقيق استقرار سعر العملة المحلية، كما حصلت مصر على المركز الـ 94 من بين 140 دولة فى مؤشر التنافسية العالمية لعام 2018، مسجلة تقدما عن العام الذى سبقه، ورفعت مؤسسة «ستاندرد اند بورز» تصنيف مصر الائتمانى إلى فئة «بى» وعدلت النظرة المستقبلية للاقتصاد من إيجابية إلى مستقرة، من خلال رصد معدلات النمو، وارتفاع احتياطى النقد الأجنبى، وهى المرة الأولى التى يرفع فيها التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى منذ نوفمبر 2013.

ونفس الأمر فعلته مؤسسة فيتش للتصنيف الائتمانى، وأكدت أيضا على النظرة المستقبلية الإيجابية للاقتصاد المصرى، هذا غير شهادة مجلة إيكونوميست فى تقرير لها بصعود مصر كمركز إقليمى لتجارة الطاقة، وأن إمكانات مصر الاقتصادية، تمكنها من أن تصبح مركزا عالميا لتصدير الغاز الطبيعى، وتقدمت مصر 11 مراكز بمؤشر الابتكار العالمى لعام 2018 لتصل إلى المرتبة الـ95، مقارنة مع المركز الـ105 العام الذى سبقه، وسلط تقرير المؤشر الضوء على الابتكار فى مجال الطاقة، واكدت  وكالة التصنيف الائتمانى «موديز» إحدى أكبر مؤسسات تقييم النظام المصرفى واقتصاد الدول، انتعاش الاقتصاد، وتوقعت بلوغ نمو الناتج المحلى فى مصر 5.5% فى 2019 و5.8% فى 2020، ومؤكد أن مؤسسات التصنيف الدولية لن تغامر بسمعتها عالميا لتكذب وتجامل مصر، وكل هذه الشهادات تنبئ  بمستقبل واعد لنمو الاقتصاد.

أيها «الضد» كانت مصر جريحة ممزقة منهوبة بعد ثورة 25 يناير، وكنتم أيها الجبناء ترقصون على حافة جرحها، والآن مصر تتعافى، وتحاولون بخططكم الدنيئة، بأيديكم الملوثة، بألسنتكم المسممة ان تنكأوا ما شفى من جراح، وتصنعوا الجديد الغائر... رد الله كيدكم لنحوركم.. وحمى مصر بشعبها الأصيل..

 

وللحديث بقية

[email protected]

 

Smiley face