رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اسمحوا لي

المسرح المدرسي والشارقة

حينما قرأت عن الجهود العلمية والفعاليات الجادة التي تقوم بها «الهيئة العربية للمسرح» في الشارقة من أجل المسرح المدرسي ومسرح الطفل وفنونه بصفة عامة، تذكرت علي الفور الزفة والزيطة الذي قام بها وزير التعليم المصري الأسبق  مع رئيس البيت الفني للمسرح ومجموعة من الممثلين لزوم الدعاية حينما تم تقديم مسرحية  من المنهج اي مسرحة المناهج دون اي دراسة او تمهيد بل كان المهم هو الاعلان والتطبيل فقط، وكأنما حكم علي مصر المهرجانات والزيطة والدوشة دون العمل الجاد المستمر والمثمر، فالمهرجانات والاحتفالات المفروض ان تكون نتيجة اعمال وليس الاحتفاء فقط ولكن للاسف تتعرض الحياة الثقافية عموما في مصر  لحالة غريبة، من إعلاء كل ما هو مزيف او مهرجاني واحتفالي دون العمل الجاد والاساس الفكري ، حتي ان البعض يتصور ان المسرح المدرسي هو مسرحة المناهج فقط دون التطرق للاشكال الأخري حيث تجاوز مفهوم المسرح المدرسي مسرحة المناهج بل صار اوسع واشمل لكل انواع مسرح الطفل.

وفي هذا الشهر في تونس كان نهاية الخطوات المهمة والجهد الجبار الذي قامت به الهيئة العربية للمسرح في مؤتمر (تنمية وتطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي)  برعاية وحضور الشيخ الدكتور سلطان  القاسمي، حاكم الشارقة، والرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، وذلك بحضور ممثلين عن وزارات التربية والتعليم العربية، كما حضر المؤتمر لجنة متابعة مشروع تنمية المسرح المدرسي في الوطن العربي، ولفيف من الخبراء والمسئولين في هذا المجال والتي قدمت فيها استراتيجية عربية وضعها خبراء ومسؤلون في وزارات التربية والتعليم عن المسرح المدرسي وهو المشروع الذي انطلق في شهر يناير ٢٠١٤ وقد تم اختيار ٧ من كل العاملين في المسرح المدرسي في العالم العربي لكي يضعوا دليل واستراتيجية عمل لمدة ١٠ سنوات، حتي  تصبح دليل عمل للعاملين في المسرح المدرسي في كل أنحاء العالم العربي.

وقد صرح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله بأن (مؤتمر تنمية وتطوير المسرح المدرسي) يشكل خاتمة مرحلة التخطيط العلمي للانطلاق نحو التطبيق العملي الخلاق والتعاون الناجع مع وزارات التربية والتعليم من أجل تفعيل دور المسرح المدرسي في التنمية وخلق شخصية متوازنة وخلاقة لدى الناشئة من الطلبة العرب، وهو أمر يكتسب أهمية استثنائية في هذه الظروف التي تمر بها الأمة والمنطقة العربية بل والعالم من أجل مواجهة ثقافة الغلو والتطرف والعصبوية التي باتت تهدد مستقبل الروح الإنسانية؛ وقد أضاف عبدالله أن هذه الاستراتيجية ستكون موضع التنفيذ بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

والحقيقة أن الاهتمام الحقيقي بالمسرح المدرسي والاطفال حينما يأتي من الشارقة البلد العربي العروبي الشقيق، يسعدني بالطبع ولكن يشعرني بأسي شديد علي ما وصلنا إليه في مصر، حيث حاولنا من خلال لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلي للثقافة اقامة مؤتمر علمي جاد لمعرفة ماهية واساسيات مسرح الطفل التي غابت حتي عن العاملين فيه لكن للأسف كانت العراقيل كبيرة والاستهتار بالموضوع يثير الريبة والحسرة.

< تحية للشيخ القاسمي الذي يعمل من أجل المسرح العربي بكل حب وفهم.

< وتحية للعاملين في الهيئة العربية للمسرح الذين يحسبون خطواتهم بشكل مؤسسي علمي وجاد.