رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية مصرية

حلم الخلافة.. يتهاوى

في عهد نظام حكم جماعة الإخوان الارهابية.. فوجئنا بتصريحات خرجت من قيادات مسئولة لجماعتهم.. تروج لفكر اعادة «الخلافة الإسلامية» الى البلاد.. بعد أن اسقطت وبدون رجعة منذ ما يزيد على 90 عاما!!

وفي نفس الوقت عبروا عن مفهوم الوطن بالنسبة لهم.. بأنه لا يعني سوى «حفنة تراب» ووصفوا التراب بصفة يعف اللسان عن ذكرها.. واعتبروا ان أي وطن.. ما هو الا ولاية من ضمن ولايات الخلافة الاسلامية.. التي ينشدونها ويسعون لتحقيقها.

وفي ذلك الحين بقدر ما أدهشنا ما يخططون له لم نكن نعلم أيضاً أن هناك مؤامرات تشترك فيها جماعة الاخوان الارهابية.. من أجل الدفع بتركيا لإعادة تاريخ الخلافة العثمانية.. التي طالما قاست منها المنطقة العربية وأولها مصر.

وأرادوا جعل الرئيس التركي «اردوجان» الخليفة المتحكم في دولة الاسلام المترامية الأطراف في العالم، وهذا يفسر ما جري.. عندما قامت ثورة 30 يونيو المجيدة من أجل استرداد الوطن من أيدي المتآمرين عليه مع القوى الخارجية.. استشاط «اردوجان» غضباً وفقد اتزانه لأنه اعتبر الثورة المصرية قضت على المخطط الذي كان يرسمه ويعد له منذ أكثر من عشر سنوات لتولي خلافة الامة الاسلامية التي كان يعتبرها تعويضاً عما فقده في محاولاته المتكررة وفشله البين، في دخول بلاده «الاتحاد الأوروبي»!! وحاول مع العالم الغربي الترويج لنفسه ممثلاً «للاسلام الديمقراطي» ليطمئن الغرب ويحصل على تأييدهم.

وذلك يفسر مساعداته غير المحدودة لجماعة الاخوان الارهابية.. حتى يجعل له أتباعاً من التيار الديني الاسلامي يأتمرون بأمره.. حتي لو كان ضد مصلحة وطنهم، ومن هنا كان غضبه الجنوني وحقده الأسود الذي لا حدود له لمصر ولنظام حكم الرئيس السيسي الذي يكتسب يوما بعد يوم مكانة عالية.. تعود بالبلاد الى ما تستحقه اقليميا ودوليا.

وغاب عن «اردوجان» ان احتضانه للجماعة الارهابية الهاربة من الوطن سينقص من رصيده دولياً.. فتلك الجماعة يتصرف افرادها بغباء وجهل وكأنهم لا علم لهم بصلابة وطبيعة شعب مصر عندما تواجه المحن، وبمرور الوقت لوحظ ازدياد التهور والاندفاع وفقدان الاتزان من خلال تصريحات ومواقف للرئيس «أردوجان» تخرج عن المألوف ولا تحافظ على مكانتها وأيضاً لا تحترم حقوق الآخرين من الدول وعلى سبيل المثال: اسقاط طائرة روسية بدعوى أنها اخترقت المجال الجوي التركي وبالرغم أنها اسقطت داخل الاراضي السورية.

وصرح الرئيس بوتين بأن بلاده لن تنسى أبداً اسقاط انقرة المقاتلة الروسية على الحدود مع سوريا.. ولذلك يطالب فتح الصندوق الاسود بحضور خبراء خارجيين.

وكذلك في نفس الوقت أعلنت «العراق» أن تركيا ارسلت قوات برية داخل حدود العراق بدون طلب منها ذلك وهذا يعتبر اختراقاً لسيادة الدولة العراقية.

والمستغرب أن تركيا تظهر عدم الانصياع بسحب قواتها التي أدخلتها برغبتها المنفردة.. بل تصرح بأنها ستزيدها!!

والصادم بالفعل أن ابحاثاً علمية وتقارير من C.I.A كشفت أن تركيا تسوق النفط الذي تستولي عليه داعش من سوريا والعراق.. واتسعت الاتهامات ضد قيادات ومقربين من اردوجان متورطين في تجارة ذلك النفط.

كذلك يتضح بصورة مستمرة علاقات سرية مع الجماعات الارهابية دأبت تركيا فيها على تزويد تلك الجماعات بالاسلحة والعتاد والمعلومات وتوصيلها بطرق مختلفة ومع ذلك تظهر بالكلمات والتصريحات عكس ما تفعله.. وادعاء بأنها تحارب الارهاب!!

الكلمة الأخيرة

ان حلم الخلافة الاسلامية العثمانية يتهاوى بأيدي من كان يسعى لتحقيقه هو والجماعات الإرهابية المنبوذة من أوطانها.

وتصرفوا معاً وكأن بمقدرتهم اعادة عجلة التاريخ الى الوراء، ولم يقدروا أنه كان تاريخاً مظلماً.. أساء الى الأمة وقهر أبناءها.. وكان من الأوجب إخفاؤه حتى تنساه الشعوب التي اكتوت بناره!!

حفظ الله مصر