رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سطور

قطر والإرهاب1

لعل البعض منكم كان قد سمع أو قرأ منذ عدة أشهر عن قضية الفساد أو الفضيحة التى حدثت بإحدى الشركات الهندسية الكبرى بكندا، والمعروفة باعتمادها فى نشاطها التجارى على الشراكات المتعددة  لبعض المشروعات فى الشرق الاوسط ومنطقة الخليج، وقد حدث وتدخل رئيس الوزراء الكندى بنفسه فى مسار تحقيقات الفساد التى كان يجريها القضاء بهذه الشركة الكبرى، وتحديدا حول بيع أحد مقراتها - الواقع بالحى التجارى فى وسط مدينة مونتريال - وذلك للمعهد الكندى للحضارة الاسلامية، وقد تم ذلك بموجب صفقة مولتها جمعية قطر الخيرية، تلك الجمعية التابعة للحكومة القطرية بالكامل، وقد بلغت قيمة هذه الصفقة ما يقرب من 11 مليون دولار كندى. ايوه والله 11 مليون دولار كندى!!!! يا أيها العرب ويا أمة الاسلام !!!!.

ولعل ما رويته لكم فى الاسطر السابقة كان قد تصادف أيضا مع متابعتى مؤخرا لصدور كتاب  يحمل اسم « أوراق قطر» للكاتبين «كرستيان شيسونت» و«جورجيزمالبرونت»، و المثير أن هذا الكتاب يحتوى على وثائق تم تسريبها من مكاتب الحكومة القطرية ( ايوه والله جوه الحكومة القطرية نفسها )، والهام فى الموضوع هو أن تلك الوثائق تثبت بالاسماء والاختام والتواريخ تمويل حكومة قطر المباشر لعدد من المنظمات التابعة لتنظيم الاخوان المسلمين الدولى فى أوروبا، والاكثر اهمية هو أن هذا الكتاب يحمل أيضا فى طياته اشارات لوثائق مماثلة للتمويل القطرى المريب فى مناطق أخرى من العالم.

وقبل أن نبتعد قليلا عن كندا ومتابعة الفساد فيها وننتقل الى قطر ومتابعة وكشف التحريض فيها، اسمحوا لى أن نلقى نظرة تفصيلية سريعة متعلقة بنفس السياق السابق.  فهناك دراسة كان قد قام بها الباحث والكاتب الكندى «توم كويجن» توصل من خلالها بالوثائق الى وجود 8 منظمات مشبوهة تدعو الى الاسلام السياسى، كما ألقى الضوء أيضا على 9 من أبرز الساسة الكنديين ممن ينتمون الى الاحزاب السياسية الثلاثة الكبرى بكندا، كانوا قد تورطوا جميعا فى تسهيل دخول الملايين من الدولارات لتمويل منظمات ارهابية مدرجة على قوائم الجمعيات والمؤسسات  المحظورة من قبل الحكومة الكندية، ممن تمول تنظيمات ارهابية أخرى خارج كندا وتسعى بالطبع للتحريض على العنف، وتتتنوع ما بين مراكز ثقافية اسلامية ومساجد ومدارس اسلامية تتوزع فى معظم مقاطعات كندا.

ولا تندهشوا عندما أخبركم أنه بكثير من الاريحية وبدرجة عالية من الوضوح  وعلى مرأى ومسمع من الجميع تدعو تلك المنظمات المشبوهة من خلال مواقعها الرسمية باللغة الانجليزية للتطرف مستغلة الاسلام رافعة مصطلح الاسلام السياسى  الذى هو فى حقيقة الامر ترجمة لليمين المتطرف ، وثبت سمومها القائمة على نشر العنف والكراهية والتحريض ضد الآخر المختلف.

وسأستكمل باقى الحديث فى المقال القادم باذن الله نظرا لمحدودية المساحة، ولنترك اليوم فى ختام هذا المقال ما كان  قد ورد أيضا حول الكشف عن وثيقة تزكية لتمويل أحد المشروعات داخل كندا، كان قدمه القرضاوى للحكومة القطرية. 

ومازالت قطر مستمرة فى مسلسل سياستها الداعمة للارهاب المعادية للسلام والتعايش والانسانية فى هذا العالم.