رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عملية ابتزاز قذرة

 

 

 

حكاية الحرب الوهمية المتبادلة بين امريكا وايران فى الفترة الماضية، ما هى إلا عملية ابتزاز قذرة من جانب امريكا وايران لدول الخليج بالمنطقة.

البادى أن أمريكا فى حاجة الى تمويل جديد من دول الخليج تعوض به ما خسرته نتيجة خلافاتها التجارية مع الصين نظرا للرسوم الجمركية التى فرضتها على البضائع الصينية. هذا الأمر كلف أمريكا الكثير من الحصيلة الجمركية بسبب انخفاض الواردات الصينية، هذا فضلا عن الخلافات التجارية بين أمريكا ودول أوروبا، فقد سبق لأمريكا ان فرضت ايضا على البضائع الأوروبية رسوما جمركية جديدة، كل هذا أدى الى انخفاض الحصيلة الجمركية الأمريكية، الأمر الذى ترتب عليه بالقطع تأثير كبير على الموارد الأمريكية.

وما يحدث فى الايام الماضية من ارسال البوارج الحربية وحاملات الطائرات الى منطقة الخليج تحسبا لحرب وهمية بين إيران وأمريكا، ما هو إلا مسرحية الغرض منه ابتزاز الدول العربية بحجة الحماية من اى اعتداء ايرانى محتمل. وقد تزيدت أمريكا وإيران فى الضغط على الدول العربية بان وٌجهت بعض الاعتداءات على البواخر الإماراتية والسعودية فى الخليج العربى. واكثر من ذلك، فقد أرسلت ايران طائرات بدون طيار لضرب خط الانابيب الممتد عبر الصحراء فى السعودية، كل هذا للضغط على دول الخليج لابتزازهم للحصول على تكاليف الحماية التى ستفرضها أمريكا فى المنطقة.

لدى قناعة، انه رغم ما أثير من جانب أمريكا حول الانسحاب من الإنفاق النووى مع إيران، وكذا فرضها عقوبات تجارية واقتصادية على ايران، كل هذا ما هو إلا وسيلة لإقناع العرب باحتمال وقوع حرب بين الجانبين. ولكن الحقيقة تقول، لا امريكا تريد حربا فى المنطقة، ولا ايران تستطيع محاربة امريكا. فالحليف الحقيقى لإيران والظاهر للعيان هو روسيا، وروسيا ايضا حليف لأمريكا، فكيف يتسنى إذن لأمريكا ضرب إيران؟؟ المهم ان ما يحدث من توترات فى المنطقة ما هو إلا مسرحية هزلية بغرض ابتزاز دول الخليج للحصول على التمويل اللازم لسد عجز الخزانة الامريكية نتيجة سياستها الهوجاء مع الصين وأوروبا.

والأكثر من ذلك، فهل من المعقول أو المتصور أن أمريكا لا تعلم بالتواجد الإيرانى فى العراق واليمن وسوريا وليبيا بل وفى لبنان الملاصقة لإسرائيل، هل أمريكا لا تعلم بهذا كله؟؟ هل ستحارب أمريكا إيران رغم تواجدها فى جميع البلدان المحيطة بإسرائيل، ويمكنها إذا ما ارادت ان تهدد إسرائيل؟؟ هذا كله كلام فارغ ولا ينطلى على طفل صغير حديث العهد بالعمل السياسى. أمريكا هى التى استعانت بالإسلام المتشدد فى أفغانستان وشكلت تنظيم القاعدة بقيادة بن لادن لمحاربة روسيا. أمريكا تتعاون مع الشيطان فى سبيل مصلحتها، فهى لا يعنيها إلا مصلحتها ومصلحة إسرائيل.

أمريكا هى التى ابتدعت الجماعات الإرهابية بدءا بـ«القاعدة» مرورا بـ«طالبان» وصولا لـ«داعش». كل هذه المنظمات المتشددة من تخطيط المخابرات الأمريكية للعبث فى منطقة الشرق الاوسط بمساعدة حلفائها فى المنطقة، سواء ايران ام قطر ام تركيا ام حتى اسرائيل. فأمريكا الآن لديها قناعة تامة لاسيما بعد حربها فى افغانستان بعدم الحرب بجيوشها خارج ديارها، وهى الآن تتخذ من الجماعات المتشددة وسيلة لتنفيذ مخططاتها فى المنطقة، فهى تعبث فى المنطقة أملا فى تقسيمها وجعلها دويلات يسهل على إسرائيل ابتلاعها.

خلاصة أقول.. فلا أمريكا تريد حربا فى المنطقة أو تريد تهديد مصالحها هناك، ولا إيران تستطيع مواجهة أمريكا بأى حال من الأحوال، وكل ما يحدث الآن ما هو إلا عملية ابتزاز قذرة، أعتقد أن اخواننا العرب على علم تام بها. والسؤال الآن، هل يا ترى سوف يرضخ إخواننا فى الخليج أمام المخاطر المحتملة من الجانب الايرانى، لاسيما أن أمريكا مصممة على إبقاء هذا النوع من التهديد لدول الخليج المليئة بالثروات الطبيعية، والتى يسيل اللعاب الأمريكى عليها.

حفظ الله مصر وجنبها شرور الأعداء عموما والكارهين بصفة خاصة، وتحيا مصر.

Smiley face