رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الاعلانات.. تهزم الدراما

 

بعد أن فرضت الاعلانات سطوتها على الدراما التليفزيونية، لدرجة انها تحدد أى المسلسلات يتم عرضها أولاً بالذات فى فترة الذروة أى عقب الإفطار فى رمضان.. بل أصبحت الاعلانات تحدد أجور الفنانين وبالذات النجوم الكبار.. بعد أن تحقق للإعلانات كل ذلك.. لم تجد الاعلانات أى غضاضة فى أن تكمل سيطرتها على سوق وعالم دراما المسلسلات..  وجاء ذلك فيما نشاهده فى رمضان، حتى الآن.

وجاءت هذه الخطوة من خلال انتاج اعلانات تسويقية..  ولكن بأسلوب درامى كامل.. وبعد أن شاهدنا سابقا بعض نجوم الدراما يظهرون ـ فى  لقطات اعلانية سريعة ـ اذ بنا نرى هؤلاء النجوم أصبحوا هم أيضاً نجوم الأعمال الدرامية نفسها..

<<  ووجدنا هذا العام اعلانات تجتمع فى بعضها عشرات النجوم حتى وان ظهروا كلهم معاً فى نفس الاعلان.. ونتج عن ذلك أن سمعنا أن أحد هذه الاعلانات تكلف أكثر من 100 مليون جنيه!! وأن النجم الأساسى  فى هذا الاعلان ـ حصل وحده على أكثر من 20 مليون جنيه.. وهناك بالطبع من استلم أجره فيها بالدولار حتى ولو مليون جنيه.. وهناك بالطبع من استلم أجره فيها بالدولار حتى ولو كان مصرياً.. أو عربياً.. فما بالنا ان كان نجماً أمريكياً!!

وما يلفت النظر فى معظم هذه الاعلانات أن لها سيناريو.. وحوارا.. ونفقات ملابس وماكياج واعداد مواقع التصوير.. بالذات اذا تم تصوير بعضها فى مناطق سياحية داخل مصر.. أو فى خارجها!!

<< ودخلت نجمات الغناء مصريين وعرباً فى هذه اللعبة.. لبنانيات  وسوريات.. وتوانسة.. وبالطبع مغاربة.. وأيضاً جزائريين.

وبعد أن كانت النجوم العربية تنافس المصريين فى عالم دراما المسلسلات والسينما وجدنا المنافسة تمتد الى عالم انتاج الاعلانات.. بل أصبحوا وأصبحن ـ وبالذات النجمات هم النجوم الأكثر طلبا فى عالم الاعلانات.. تماما كما أصبحوا ينافسون نجوم  مصر فى عالم الدراما.. أقول ذلك رغم أننى أرحب بعمل النجوم العرب ـ والمطربين منهم ـ بالعمل عندنا.. وهذا ليس حديثا بل قديم من أيام مارى كوينى وآسيا ثم صباح ونور الهدى و فايزة أحمد وفهد بلان.. ولا ننسى الأشهر منهم مثل فريد الأطرش  وأسمهان.

<< واللافت للنظر هنا أن وكالات الاعلانات تنفق على هذه الدراما الاعلانية الجديدة أكثر مما تنفق على المسلسلات الدرامية التقليدية ربما لأن عائداتها أكبر.. وربما أيضاً لأن نجومها أكثر اجادة  فيها من دراما المسلسلات.

والعيب  الوحيد للإعلانات الجديدة ان أكثرها موجه الى الطبقة الأكثر قدرة على الشراء وليس الى أغلبية المشاهدين المصريين اللهم إلا إذا  كانوا من.. الحالمين.

وهذا هو التطور الجديد لعالم الاعلانات!!