رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلم.. معاصر قد

لو كنت عضواً بمجلس النواب

لو كنت عضوا بمجلس النواب لأقنعت الحكومة أن من مصلحتها أن يشاركها المجلس بأعضائه الكثيرين جدًا فى مساعدة الحكومة لأداء واجبها على خير وجه لأن الاستجوابات والأسئلة بل مجرد المناقشات تفيد الحكومة أكبر إفادة.... فهؤلاء أعضاء بارزون فى كل أنحاء مصر فهم أعلم بما لا تعلمه الحكومة، لذا فهم عون ومساعد وعيون وآذان للحكومة فى طول البلاد وعرضها.

<<<< 

لو كنت عضوا بمجلس النواب ورأيت حكاية تغفل عنها الحكومة.... أو اقتراحا يفيد الحكومة أو قرأت قرارات أو عملاً ما فى الصحف والمجلات الأجنبية لا تعرفه الحكومة.. لبادرت بتقديم استجواب أو سؤال.. أنا كعضو بالمجلس الذى اختاره الشعب مجرد همزة وصل بين الحكومة والشعب.

<<<< 

لا أذكر أننا درسنا فى كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول اللوائح الداخلية فى المجالس النيابية ولا غيرها من الهيئات.. وإذا كنا درسناها فقطعا نسيتها بعد أن تخرجت فى مايو 1950 منذ ثلاثة أرباع قرن من الزمان حينما تم قيدى فى نفس هذا التاريخ عضوا بنقابة الصحفيين، لأعمل فى أكبر جريدة ناطقة بالعربية تملك والدتى ثلثها!!

<<<< 

لا أعتقد دون علم يقينى أننى إذا درست موضوعا مهما وقدمت استجوابا بكل تفاصيله وقيدته فى جدول أعمال أقرب جلسة.. لا أعتقد أن هناك من يحجبه ويشطبه من الجدول ولا حتى يتم تأجيله.. بل أستطيع أن أجزم وأؤكد يقينا أن هذا لن يحدث.. نحن الآن فى عهد جديد تماما، عهد رجل لا ينام الليل من أجل الاطمئنان على مشروع قومى ما فيفاجئه بعد صلاة الفجر.. تبرع بما يملك وحاشا لله أن يمد يده لما لا يملك.

<<<< 

ولكن.. قد يكون حدث تلاعب فى اللوائح الداخلية خلال العهود السابقة.. عهود الظلام.. فقد حدث فى هذه العهود ما لا يصدقه عقل أثناء الانتخابات.. وخلال الإدلاء بالأصوات ظهر تفوق الصحفى الكبير محمود عبدالمنعم مراد، على صهر على صبرى وفى عز الليل تقرر اعتقال مراد وسقط فى الانتخابات ليفوز صهر على صبرى بالتزكية.. ظهرت قضية قديمة جدا لموسى صبرى الذى كان ينافس  مجدى حسنين الذى بنى مديرية التحرير وكانت لافتات القماش فى كل الشوارع.. لافتات قماش بعرض الشارع «انتخبوا مجدى حسنين، الذى بنى لكم مديرية التحرير» فوضع موسى صبرى لافتات قماش تحتها مباشرة تقول: «انتخبوا موسى صبرى الذى لم يبن لكم مديرية التحرير»!! هنا صدر قرار جمهورى بشطب اسم موسى صبرى كمرشح ليفوز مجدى حسنين بالتزكية! سبب القرار بلا خجل هو قضية صحفية قديمة الحكم فيها البراءة، والقضية نفسها سقطت بالتقادم!!

كانت عهودا سوداء انتهت ولن تعود.. ولا أعتقد أن اللوائح تحمل هذه البجاحة والوجه الأسود المكشوف.. وإذا كانت قد سقطت بعض البنود الدكتاتورية داخل اللوائح دون قصد، فهذا يستحق استجوابا منفردا لتنظيف اللوائح مرة أخرى.

<<<< 

أستاذى وأستاذ هذا الجيل من الصحفيين.. صاحب المقام الرفيع مكرم محمد أحمد.. كل الوسط الصحفى فى منتهى القلق على صحتك وقلمك.. كلمات قليلة من فوق السرير أو بدونه.. تطمئننا عليك.. أرجوك.