رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

من نصر إلى نصر

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، والعمل الذى يريد أن يراه الله ورسوله هو العمل المتقن  الذى  نؤديه بذمة  وضمير وإخلاص حتى يتحقق النجاح  والفلاح فى الدنيا والآخرة.

انتصار العاشر من رمضان كان وراءه عمل فيه عرق وجهد وتخطيط وتفكير وإتقان جعلنا نعبر من اليأس الى الأمل ومن الانكسار الى الانتصار لاسترداد الأرض المغتصبة.

لم يكن عبورنا القناة فى هذا اليوم، وتحطيم خط بارليف عبوراً من شاطئ الى شاطئ، ولكنه كان عبورا الى الكرامة التى أخذناها بالأحضان فوق رمال سيناء، بعد أن ضاعت بضع سنوات عقب هزيمة قاسية فى عام 67، فكان العبور الذى غسلنا به العار وعادت العزة والكرامة للجيش  والشعب.

الرجال حققوا نصراً أقرب الى المعجزة فى العاشر من رمضان، شهر البطولات والانتصار ولابد أن نستفيد من دروس يوم العبور، فالذين عبروا قادرون على خوض معركة التنمية، كما خاضوا معركة الكرامة وكما انتصرنا بالعمل فحاليا ننتصر بالعمل أيضاً.

معركة التنمية التى نخوضها حاليا هى جزء متمم من معركة تحرير سيناء بالحرب، كانت أرض الفيروز  على موعد مع الرئيس السيسى لم  يكتف بأن يقول لها صباح الخير يا سيناء، ولكن كان يحمل لها هدية عبارة عن سلسلة من الأنفاق والكبارى لإحداث تنمية حقيقية فيها، وربطها بالدلتا واختصار زمن العبور. ويوم العاشر من رمضان افتتح الرئيس أمس محور روض الفرج وهو شريان حياة جديدة يربط شرق القاهرة بغربها، ويصل العاصمة بباقى المحافظات، ويقلل الكثافات المرورية القادمة من شرق القاهرة الى طريق الاسكندرية الصحراوى ومطروح والعلمين دون المرور بقلب القاهرة. المشروع العملاق الذى دخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره أضخم إنجاز فى العالم أنشأته المقاولون العرب تحت اشراف المهندسين العسكريين بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

إذا كان الجندى المصرى حقق نصراً أقرب الى المعجزة فى نصر العاشر من رمضان ـ السادس من أكتوبر، ورفض الأبطال الإفطار فى هذا اليوم، قائلين: نريد  أن نفطر فى الجنة، واستطاعوا تحقيق انتصار يدرس فى الأكاديميات العسكرية العالمية كسروا به غرور القيادة الاسرائيلية، فإن الجندى المصرى حاليا يخوض معركة مهمة لا تقل عن الانتصار على العدو وإعادة الأرض، وهى معركة البناء وتعمير الأرض، تحية الى جنود مصر وأبطال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة الذين  أنشأوا أضخم محور فى العالم فى أربع سنوات فقط، وكان كوبرى أكتوبر قد استغرق إنشاؤه حوالى 17 عاماً.

هذه الانجازات ما كانت تتم بدون قيادة الرئيس السيسى الصارمة التى تقدر قيمة العمل وتسعى الى النجاح من أجل النهوض ببلد كان مخططاً له أن يسقط، فقرر أن يتحمل المسئولية فى ظروف صعبة وأخلص العمل فكان النصر فى معركة التنمية حليفه متسلحاً بالإيمان بالله وشعار لا تؤجل عمل اليوم إلي الغد. مطلوب تضافر جهود كل المصريين حتى نعبر بمصر الى التنمية الشاملة فى كافة  المجالات.

كل عام وشعب مصر بخير، وكل عام ومصر وطن حر، يأكل من عمل يد أبنائه، ويتباهى بإنجازاته،  ويحتفل بانتصاراته، كل عام ومصر من نصر إلى نصر.