رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب يريد

اللامركزية المصرية

أتابع الحوار المكتوب بين د. نيفين مسعد ود. أسامة الغزالى حرب، حول نظام الحكم المحلى وإمكانية أو تخيل فكرة أن تصبح مصر دولة فيدرالية وكعادة د. أسامة تحدث عن «اقتناعه الخاص الكامل بأن الفيدرالية هى فى مقدمة النظم التى يمكن أن تسهم على نحو جذرى فى نهضة الأمة المصرية»، ضاربا الأمثال على نشأة النظم الفيدرالية فى العالم كأمريكا وروسيا والهند وألمانيا وكندا وسويسرا وحتى الإمارات المتحدة، كما أبدى د. الغزالى إعجابه بالنموذج الألمانى الفيدرالى وتمنى لو تقتدى به مصر ولو بشكل أولى!

وسبق لى على مائدة حوار حول الإصلاح السياسى حضرها كبار الأساتذة والمفكرين والسياسيين فى ذلك الوقت برئاسة الراحل الكبير الأستاذ إبراهيم نافع، نقيب الصحفيين والصحفى الراحل أن نبهت د. الغزالى إلى أن أساتذتنا الجامعيين يتحدثون عن قراءاتهم وتقاريرهم وأرقامهم دون النزول للشارع وأرض الواقع. وللحق أقول إن لدينا مشروع قانون لنظام اللامركزية «بالمصرى» تم وضعه بدقة وعلم وهو نتاج عشرات الجلسات بين رجال الحكم المحلى العظماء، والذين عاشوا على الأرض ومارسوا الإدارة المحلية والحكم المحلى بما يرضى الله ورسوله.. وتصل بالتدريج إلى انتخاب المحافظ وكل قيادات المحافظة مع وضع ميزانية خاصة بكل محافظة يكتبها ويتابعها كل مواطن وحصر شامل لموارد كل محافظة بما فيها تبرعات المواطنين، فهناك مشروعات تمت تمهيدا لذلك النظام توفر الدولة الأرض وجانبا من التكاليف ويتعاون المواطنون بباقى التكلفة مع الاشتراك بالعمل كأعمال الحفر والتشطيبات فى المدارس والمستشفيات والوحدات المحلية والوحدات الصحية وكل مواطن يتبرع بعمل يوم مجانا لصالح المشروع فى تخصصه.

هذا المشروع بقانون تقدم به أ. د. محمود شريف أستاذ جراحة الأورام وعميد معهد الأورام سابقا ومحافظ الشرقية ووزير التنمية المحلية، أطال الله عمره ولو قرأ د. أسامة الغزالى ود. نيفين مسعد، هذا المشروع لوضحت الرؤية أكثر لديهما لأن مصر نموذج فريد فى الخصائص السكانية والتاريخ الطويل المتمركز حول نهر النيل الخالد وتقسيمها بنظام فيدرالى لا يتناسب مع طبعها وطباع المصريين ولهذا كان مشروع هذا القانون.

ورحم الله د. محمود محفوظ رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى والعالم الجليل ووزير الصحة الراحل عندما قال إننى كصعيدى أشعر بظلم نتيجة حرمان الصعيد من المشروعات بالرغم من خيراته وموارده الغنية، وذلك لغياب التخطيط وطغيان اللامركزية وهذا المشروع بقانون سوف يغير وجه التنمية فى مصر ويدفعها دفعا للتقدم.

كان لدى وزارة التنمية المحلية أو الحكم المحلى أو التنمية الريفية عشرات المشروعات والبرامج التى لو استكملت لطالت مصر بتقدمها الدول الفيدرالية السابق ذكرها على لسان د. الغزالى.. مثل «العودة للجذور» وبرنامج «شروق» بالتآخى مع مشروع «شرارة الصين» ومشروع لكل أسرة ريفية كما وضعه الفريق يوسف صبرى أبوطالب رحمه الله عندما تولى منصب وزير التنمية الريفية.

وللحديث بقية إن شاء الله.

رمضان شهر الدعاء.. «ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم».. صدق الله العظيم