رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أوراق مسافرة

حتى لا يتمدد الدخان «6»

 

فى تلك الأماكن المظلمة التى تتمدد فى سرعة خطرة كالسرطان، المناطق المتآكلة الجدران والمنهارة الأسقف، التى ينام فيها البشر على «خيش» و«أكلمة» مهترئة، فتأكل جنوبهم وعظامهم الأرض والصقيع وسائر الأمراض الأخرى، يشربون من «كوز» صدئ، ويأكلون من بقايا الخلق، سواء من القمامة أو من السرقة أو من تجارة المخدرات والأعراض، فى تلك الأماكن الصعبة علينا وعلى مصر، يظهر زنا المحارم «والعياذ بالله»، وتهتك كل الحرمات بلا أى حدود، وتقتل الأم أو الأب طفلها خشية إملاق، أو يتشرد الأطفال الجوعى للتسول فى الطرقات وتحت الكبارى، تلك المناطق المظلمة اللا آدمية «العشوائيات» تشكل عبئا على كاهل أى إنسان يعرف الله، أى إنسان أكرمه الله بالمال أو السلطة والمسئولية فى مصرنا الطيبة، ولنا أن نقولها صراحة إنه لم يتم الاهتمام بسكان العشوائيات فى مصر كما تم الاهتمام بها فى عهد الرئيس السيسى، والذى أمر بسرعة العمل على توفير المساكن البديلة لقاطنى هذه العشوائيات، والقضاء على الظاهرة بصورة تامة، وبالفعل اقتربنا الآن من القضاء عليها بصورة شبه كلية.

وتحول حلم سكان العشوائيات الخطرة فى مصر إلى حقيقة، فقد تمكنت وزارة الإسكان حتى مطلع العام الجارى فى تطوير نحو 80% من المناطق الخطرة فى مختلف المحافظات، وستكون خمس محافظات خالية من المناطق العشوائية غير الآمنة بنهاية هذا العام هى بورسعيد، الوادى الجديد، الفيوم، المنوفية والسويس، رغم الصعوبات والتحديات التى تواجهها الدولة فى المناطق العشوائية التى تتواجد على أملاك خاصة، بسبب رفض بعض المواطنين التعاون مع الحكومة، بل وتفضيل البعض البقاء فى هذه العشوائيات بكل ما بها من موبقات، وعدم الانتقال إلى المساكن التى بنيت لهم، تحت مزاعم بعد المكان، أو أى أسباب أخرى واهية.

وهل يمكن تجاهل منطقة العسال بشبرا الخيمة التى تم تطويرها من عشوائية إجرامية تضج بالبلطجة المخدرات، وتحولها الآن إلى منطقة سياحية مفتوحة للتنزه والزيارة، أو يمكن تجاهل حى الأسمرات لتوطين سكان العشوائيات والذى يضم (7304) وحدة سكنية، ومشروع «المحروسة 2»، ومشروع «روضة السيدة»، أو ما يجرى من تطوير لمثلث ماسبيرو الذى سيتم تحويله لمنطقة سياحية، وغيرها الكثير.

 ولم يقف الاهتمام بسكان العشوائيات فقط، بل أيضًا امتد إلى الأخذ بعين الاعتبار للطبقة الفقيرة والمتوسطة، والسعى لتوفير مساكن لهم، ليتزوج الأبناء، ويعرف الشباب معنى الإستقرار فى ظل التهاب أسعار الإسكان الخاص وتعذر عمليات التمليك أو حتى الإستئجار، فكانت التوجيهات لتنفيذ مشروعات الإسكان الإجتماعى، وتم بالفعل تنفيذ عدد من المشروعات وصل إلى ما يقرب من 915 مشروعًا بتكلفة إجمالية تقدر بحوالى 85 مليار جنيه، كما وافق الرئيس على إقتراح وزير الإسكان بتخصيص 6000 وحدة سكنية بنظام الإيجار التمليكى للفئات الأقل دخلًا فى عدد من المحافظات، خاصة فى الصعيد.

وهل ينكر أصحاب الدخان الأسود المتشائم فى مصر، ما تمثله عملية القضاء على العشوائيات وإيجاد المساكن البديلة لسكانها، وأهمية الإسكان الاجتماعى، ليعيش الفقراء والبسطاء فى مساكن لائقة، خاصة الشباب، وإمداد تلك المناطق السكنية بكافة المرافق والخدمات، الأمر الذى يحارب معدلات الجريمة ويعمل على تحقيق معايير الأمان والسلامة للمواطنين، والإرتقاء بمستويات المواطنين فى الحياة والأخلاق، وإبراز الوجه الحضارى لمصر... وللحديث بقية.

 

 

[email protected] com