رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

رئيس البرلمان

فى رأيى أن يكون رئيس مجلس النواب مستقلاً، وليس عضواً فى أى حزب سياسى، فذلك أفضل للحفاظ على استقلالية القرار الذى يصدره المجلس والذى يأتى من تصويت الأغلبية، سلطة رئيس المجلس هى إعلان نتيجة التصويت دون انحياز لرأى على حساب آخر، ولا لجبهة على حساب أخرى، كما أنه هو الحكم بين النواب لا يجامل أحدا على حساب الدستور واللائحة وقانون المجلس.

كنت من أشد المطالبين بتغيير طريقة انتخاب رئيس البرلمان ليكون لفصل تشريعى كامل، بدلاً من نظام القطعة الذى كان يطبق فى السابق، وكان يضع  رئيس السلطة التشريعية تحت رحمة الأغلبية الميكانيكية المزورة التى كانت تأتى بها انتخابات نظام مبارك.. كانت طريقة انتخاب رئيس البرلمان تتم على مرحلتين الأولى محرجة له تصل الى حد الإهانة، والتجريح، ولا تليق بالرجل الثانى فى الدولة بسبب تحكم الأغلبية البرلمانية فى القرار، كان انتخاب رئيس البرلمان يتم كل دورة، وقبل بدء الدورة التالية تجتمع الأغلبية البرلمانية مع رئيس الجمهورية الذى كان رئيساً للحزب المسيطر على الأغلبية البرلمانية، وبعد فاصل من الغمز واللمز وتلقيح الكلام، الذى يؤدى لكركبة الأمعاء، ورفع الضغط والسكر، يتم الاعلان عن بقاء رئيس البرلمان لدورة جديدة، ثم تنتقل المرحلة الثانية الى عملية انتخابات وهمية فى البرلمان أمام منافس من المعارضة، ويطلق عليها مرحلة المساندة. أو الاعتذار عن الفصل البايخ الذى كان يتم فى مبنى كورنيش النيل، طبعاً لا يوجد مرشح للمعارضة يستطيع أن ينافس، أمام أغلبية مطلقة تقف خلف مرشحها، ويتم الأمر بالتزكية، ليظل رئيس البرلمان تحت رحمة الأغلبية، عندما يخرج عن طاعتها تذكره بأن الأيام بيننا  وسنلتقى فى يوم تشكى مش هنسأل عليك.

رئيس البرلمان كان عضواً فى حزب الأغلبية، وعضواً فى مكتبه التنفيذى، ورئيس الجمهورية هو رئيس الحزب الذى كان يتحكم فى البرلمان، ويشكله كما يريد، مرة جزء من السلطة التنفيذية يسمع ويطيع ومرة جهة تجهز الطلبات الدليڤرى، ومرة برلمان يحمل صك الشرعية.

الدستور الحالى تخلص من هذه العقدة، التى كانت تريد جعل رئيس البرلمان عضواً فى الحكومة، أو مسئولاً فى حزب، كنت من أشد المؤيدين لتعديل طريقة انتخاب رئيس البرلمان حتى يتخلص من التبعية الحزبية، والانحياز للشلة على حساب استقلال البرلمان وطالبت بانتخابه لفصل تشريعى كامل، يساعده على التخلص من الضغوط الحزبية، ومن مدعى القرب من السلطة، وتم تعديل مادة انتخاب رئيس البرلمان ليكون لمدة فصل تشريعى كامل، ومعه وكيلا البرلمان أيضاً، وكان من نتيجة ذلك أن رئيس البرلمان تحرر من ضغوط أصحاب المصالح الشخصية، وانتقل بالبرلمان الى ما هو أهم وهو مصلحة الدولة، ابتعد عن تصفية الحسابات الشخصية مع صاحب رأى مخالف، الى احترام الرأى والرأى الآخر، وتطبيق الديمقراطية التى من نتيجتها  ترجيح رأى الأغلبية.

هذا النظام الذى طبق فى المجلس الحالى ساعد على استقرار البرلمان، وحافظ على هيبة نوابه، واستقلال قراره، واحترام رأيه فى تعديل قوانين، المصلحة العليا للبلد هى المسيطرة على كل القرارات التى يتم اتخاذها، الثقة التى يتحدث بها رئيس البرلمان فى مواجهة من يحاولون لى ذراع المناقشات تدل على الشفافية التى تدار بها الجلسات للوصول الى هدف واحد وهو صدور منتج يساهم فى البناء لا ينحاز إلى جهة ضد أخرى، الطريقة الديمقراطية التى تدار بها الجلسات والثقة فى الإدارة، حافظت على البرلمان من الاختطاف، كانت هناك محاولات لأن يكون «برلمان ملاكى»  وفشلت، أصر البرلمان على ان يكون برلماناً لمصر، وليس لمجموعة، أو جبهة تسيره كما تريد، ولذلك صدرت مشروعات القوانين بعد دراسة مدققة حافظت على حقوق الوطن والمواطن، وتخلص البرلمان من سلبيات الماضى فاستحق لقب برلمان 30 يونيو الثورة النزيهة التى قامت لإعادة مصر لأصحابها الحقيقيين.